وهو واقع في أجود بقاع الأرض اعتدالًا وأكثرها جمالًا وأسناها ضياءً وكذلك هو غني إلى أبعد حدّ بالممتلكات الاقتصادية والإنسانية والسياسية على اختلاف أنواعها.
هذا وان الثقافة العربية الإسلامية هي المالئة لأرجاء هذا الوطن الواسع.
على أنه إذا كان يسكن فيه بعض الجاليات الأجنبية القليلة فإن مئات الألوف بل الملايين من العرب يقيمون متفرقين أو جاليات في مواطن أخرى ولا سيما في أواسط افريقية وجنوبيها وفي أواسط آسيا حتى أقاصيها وفي أمريكة ولا سيما الجنوبية.
وهم على الغالب ينزعون بأفئدتهم وأفكارهم وذكرياتهم وأصولهم إلى موطنهم الأول.
والعالم العربي يسلك سبيل توطيد السلام في الأرض ويعمل على توكيد الصداقة مع سائر الشعوب وهو إذا تقدم وقوي يستطيع أن يغدو واحة سلام وخير وبركة بين أنحاء العالم وملتقى حضارات تتفاعل لخير الإنسانية ومنطقة تبادل للقيم المادية والروحية في العالم ووسيلة تفاهم وتضافر بين الشعوب (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا) (البقرة 2/ 143) .
ولذلك كله لا نغالي إذا قلنا ان مستقبل الإنسانية كلها من بعض الوجوه مرتبط بتقدم البلاد العربية ورهينٌ بِمَنَعَتِها وسلامتها حتى تكون كحصن السلام الآمن في خضم المستقبل المبهم الغامض. وفي هذا اطمئنان لجميع الشعوب، وفي هذا من الشأو ما ينبغي أن تسعى له البلاد العربية بعد أن تتخلص من آثار الاستعمار وبعد أن تشتد وتستوثق عُرا التعاون والتضامن بينها.
وكذلك ندرك عاجلًا أو آجلًا بطلان المحاولات غير الإنسانية التي تقصد إلى تفريق شمل البلاد العربية والكيد لها وطعن أوصالها برؤوس الحروب وإقامة حوائل اقتصادية وفكرية دون تسهيل التقاء الشعب العربي بعضه ببعض. وهذا جدول بالدول العربية التي تتألف منها الجامعة العربية مع عدد كل منها ومساحته والنسبة المئوية للسكان وللمساحة في المجموع.
الدولة