من تكوين صورة عن الحياة السياسية في الشرق الأدنى القديم أثناء النصف الثاني من الألف الثالثة قبل الميلاد وهذا يسد الفراغ في المعلومات التاريخية المتوفرة بين أيدينا حتى الآن، والتي تحدث عن سوريا وفلسطين بأنهما كانتا مأهولتان بقبائل بدوية في هذه الفترة ولكن الآن-والفضل يعود لرقم إبلا- عرفنا وجود دول كثيرة لها ملوكها ولها علاقاتها الدولية أهم هذه الدول كان ولا شك إبلا التي كانت تسيطر على بعض الدول المحيطة بها وكانت تقف في وجه التوسع الآكادي نحو الغرب لدرجة أنها فرضت في بعض الأحيان على آكاد أن تكون تابعة لها، أن التأثير الأبلوي وصل إلى سيناء جنوبًا شاملًا فلسطين ولبنان وسوريا وإلى الغرب وصل إلى قبرص وفي الشمال امتد حتى كانيش Kanis وربما إلى خاتو Hattu بينما في الشرق لامس أعالي بلاد ما بين النهرين (56) ، من الواضح أن هذه الحدود هي حدود التأثير التجاري لإبلا التي غالبًا ما تطابقت مع الحدود السياسية ومما يلفت نظر طلاب الآثار السورية-الفلسطينية وكذلك طلاب العهد القديم وجود أسماء مدن في رقم إبلا تعود إلى الألف الثالث عرفت في الألفين الثاني والأول قبل الميلاد مثل: سالم، حازور، لاشيش، مجدو، غزة، دور، سيناء، اشتروت، جوبا.