فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 23694

كان الغرض من السبر A التحقق من وجود السور، كان السبر B في المنحدرات الغربية من الأكروبول ودفعنا إليه العثور على حوض بازلتي في موقعه قبل عدة أعوام من بدء التقنيات وهو محفوظ بالمتحف الوطني بحلب (19) .

وكذلك السبر C والسبر D كانا في المنحدرات الغربية للأكروبول. الخلاصة فقد تأكد من خلال الدراسات السطحية التي تحدثنا عنها سابقًا والأسبار التي أجرتها البعثة، أن تل مرديخ كان موقعًا هامًا جدًا فهو يقدم لنا دليلًا واضحًا لحضارة سورية الداخلية بين نهاية الألف الثالثة وبداية الألف الثانية ولم تكن هذه الحضارة معزولة إنما كانت محاطة بأفق عمراني واسع يتصف بازدحام المراكز الحضرية المسكونة، وهذا ما نلمسه في تمركز التلال الأثرية على مسافات متقاربة تبلغ عشرة كيلو مترات تقريبًا المحيط بتل مرديخ والتي زارتها البعثة (شكل 1) .

النتائج الهامة من الوجهة العلمية التي حصلت عليها البعثة في موسمها الأول شجعتها على إجراء مزيد من التقنيات فكان الموسم الثاني في عام 1965 وفي الفترة الواقعة ما بين 28/8-6/10/1965 تابعت البعثة أعمالها في هذا الموسم في الأسبار التي أجرتها في موسمها الأول بالإضافة إلى أحداث سبر جديد حمل الرمز E ، ففي السبر A كشفت التقنيات عن قسم من الحصن الشرقي للباب الغربي وفي السبر D تم اكتشاف معبد حال دون تعميق الحفريات فيه في هذا الموسم أهمية البناء المكتشف (20) ولكن تم اكتشاف حوض من الكلس في الزاوية الجنوبية الغربية منه أي من معبد المنطقة D تبلغ أطواله 1.1× 0.65× 0.64م يتميز بأنه ذو جرنين وهو مزين من أطرافه الثلاثة بنقوش تمثل طقوسًا ومناسك على وجهه الأساسي وصورًا دينية على الوجوه الجانبية وهو يشبه الحوض البازلتي الذي ذكرناه سابقًا (21) ، وكذلك تم العثور على تمثال بازلتي وجد في غير مكانه الأصلي في منطقة السبر A وهو تمثال دون رأس يمثل رجلًا ملتحيًا يجلس على مقعد مكعب الشكل يمسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت