على آكامها أغلى الفواغي ... وما أحلى العنادلَ في الغصون
قلوب بناتها درٌ غوالٍ ... ويا لشبابها أزكى بنين
وشعب جيشه في كل أفقٍ ... ليوثٌ في الكمين وفي العرين
وكم تحت الثرى فيها ضحايا ... دفاعًا عن تراث ثرى قمين
تراث خالد يعلو الثريا ... بعهدة صفوة الشعب الأمين
يحافظ مثل نعسان عليه ... ويسهر باذلًا أغلى ثمين
يجدده ويرعاه مصونا ... فأكرم بالمجدد والمصون
صنعت صناعة أبدعت فيها ... فواهًا للصناعة والفنون
بقلبٍ لوذعيٍ ألمعي ... تروَّى من ينابيع الفتون
وعقلٍ يعربيٍ عبقري ... لكل مآثر العليا خدين
وأشكالٍ حسانٍ ساكنات ... فيا لجمالها رهن السكون
ترى الأبصار شاخصة إليها ... هيامًا في ملذات العيون
وإتقانٍ يحار الفكر فيه ... لبهجته فيلجأ للظنون
خيال ذاك أم فن رفيع ... ووحي بين شك أو يقين
محاسن رائعات بارعات ... يزيد جمالها عبر القرون
تحية معجبٍ بالفن عدلٍ ... له التحكيم في شتى الشؤون
حصيفٍ لا يساوره غرور ... بقدرته وحكمته حصين
وإن مارى يمينٌ أو يسار ... تنزّه عن يسار أو يمين
إذا ما الفنُّ كان وليدَ وحيٍ ... رفيعٍ لم تنله يد المنون
ع.ك.ي.