فضريح قبة المنتصر والتي تعرف باسم قبة الصليبيين في سامرا، كان تخطيطه مثمنًا وفي وسطه حجرة الدفن وتعلوها قبة، وفي العصر المملوكي اتبع نظام تشكيل قبة الصخرة، وذلك في تشكيل قبة مسجد السلطان حسن حيث كانت القبة من الخشب ومغلفة بالرصاص.. كما استخدم تخطيط قبة الصخرة في العصر المملوكي وخاصة في قبة قلاوون من فناء مكشوف تحيط به أروقة معقودة بقبوات وهي تحيط به على تخطيط مثمن مثل تخطيط مسجد قبة الصخرة" (8) ."
1-خلاصة القول أن مبنى قبة الصخرة الذي يعتبر من أبدع وأقدم العمائر الإسلامية هو من عمل فنانين عرب من فلسطين وقد أشرف على بنائه رجلان عربيان هما يزيد بن سلام وكان من المقدسيين ومن موالي عبد الملك بن مروان، ورجاء بن حيوه الكندي، وكان من العلماء المعروفين في تلك الأيام وقد اعتمدا في الغالب على بنائين ومعماريين محليين، كما أن أكثر الذين ساهموا في بناء مسجد الصخرة كانوا كما ذكر المؤرخون من أهل القدس."لقد كان جل اعتماد المسلمين في البداية على الصناع والفنيين من المسيحيين السوريين وكلمة سوري تعني شامي والمقصود بها سكان (سورية-لبنان-فلسطين- الأردن) ."
كما يرد أيضًا أنهم"كانوا أساتذة المسلمين في هذا الميدان". ونشأ على يد الجميع الطراز الأموي في الفنون الإسلامية، ونقل القواد والولاة وأتباعهم أصول هذا الطراز من الشام إلى سائر الأقاليم الإسلامية فتأثرت بها الأساليب الفنية القديمة في تلك الأقاليم" (9) ."
2-كما أن الشكل الثماني قديم بفلسطين وقد عبد منذ 4500 سنة ق. م.
3-كذلك القبة التي ظهرت في البناء في فلسطين منذ 12000 سنة ق. م.
وبهذا نستطيع أن نرفض الآراء المغلوطة والتي يقولون فيها بأن قبة الصخرة متأثرة بالفن البيزنطي والساساني. إذ إن النظام المعماري لقبة الصخرة قديم بفلسطين وكذلك الشكل المثمن وأن العمال والبنائين والمشرفين على عملية البناء هم عرب من فلسطين وسوريا.
2-المسجد الأقصى: