فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 23694

3-إن قبائل البحر عندما أتت إلى سوريا وفلسطين خلال نهاية عصر البرونز المتأخر عادت جميعها بما كسبت من غنائم، وبقي منها في فلسطين قبيلة البولاستي، ويبدو أن بقاءها وعدم مهاجمة سكان فلسطين من الكنعانيين لها، راجع إلى أن هذه القبيلة من أصل عربي كنعاني، ولنبذها داخل جزر البحر فقد فضلت البقاء بين سكان فلسطين الكنعانيين القريبين منها في العبادات والتقاليد والأصل.

ويؤكد ذلك أن جماعة البولستا أو قبيلة البولستا قد مارس أهلها عبادة الآلهة الكنعانية"داجون-حورون- عنات-عشتر"دون أي ضغط يمارس عليها من سكان فلسطين الذين يشكلون الأغلبية.

وقد كانوا يعبدون الآلهة الكنعانية داخل جزر البحر كما سبق القول منذ فترة زمنية قديمة ولذلك لم يكن العرب الكنعانيون من سكان فلسطين بالنسبة لهذه القبيلة الكنعانية غرباء ولذلك نلاحظ عدم قيام حروب بينهما (6) .

4-نلاحظ أن أسماء المدن الكنعانية التي توزعت عليها قبيلة البولستا لم تتغير أسماؤها الكنعانية بل بقيت كما هي. كذلك لم تتغير الديانة واللغة والعادات والتقاليد الكنعانية. وهذا دليل على هوية قبيلة البولستا الكنعانية وإن كان الأمر غير ذلك وكانت البولاستي من سكان جزر البحر...

فإن هذا الأمر لا يغير شعب فلسطين، فالأقلية تذوب في الأكثرية. ولكن الحقيقة واضحة وقد أوضحت ذلك أن هذه القبيلة من الكنعانيين الذين هاجروا إلى جزر البحر على فترات متقطعة خلال عصر البرونز المبكر والمتوسط والمتأخر وقد عادوا من الغربة إلى وطنهم الأصلي فلسطين، وانضموا لأهلها الكنعانيين.

أهم المراجع:

(1) جواد بولس- لبنان والبلدان المجاورة -ص108-.

(2) المصدر السابق.

(3) فينيقيا اسم مرادف لكنعان، وهو آخر اسم أطلق على الساحل السوري، وهو أتى من اللفظة اليونانية فينوكس وتعني تاجر أو صاحب الصبغة الحمراء.

(4) نجيب ميخائيل إبراهيم-مصر والشرق الأدنى القديم رقم (3) - ص93، 94.

(5) نفس المرجع السابق- ص101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت