فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 23694

ثم وضعت باكورة المؤلفات عن العمارة الإسلامية في مطلع القرن التاسع عشر، فبعد كتاب وصف مصر الذي وضع في أعقاب حملة نابليون، كما رأينا والذي ضم الكثير من الملاحظات والصور والخرائط عن المباني الإسلامية، وضع"باسكال كوست"كتابًا سماه"العمارة العربية"واهتم بمباني القاهرة بشكل خاص نشر في عام 1839، وفي منتصف القرن التاسع عشر أخرج كتابًا آخر عن العمارة الفارسية.

كذلك استحوذت عمائر الأندلس على إعجاب الغربيين، فوضعت عنها الدراسات منذ عهد مبكر. نذكر منها كتاب"جيمس مورفي" (83) وكتاب"جيرولت دوبرنجي" (84) .

ولكن الدراسات المعمارية القائمة على البحث والدقة العلمية لم تظهر قبل بداية القرن العشرين، حين وضع"ريفوارا"كتابه عن العمارة الإسلامية (85) ونشر باللغتين الطليانية والإنجليزية. ثم تكاثرت الأبحاث والمؤلفات، وتعددت حول العمارة والزخرفة وأصبحت تؤلف أضخم فروع الدراسات في الآثار والفنون الإسلامية. ونلاحظ بأن مواضيع العمارة والأبحاث الموضوعة حولها أصبحت تعالج على أشكال متعددة.

فمنهم من درس فن العمارة الإسلامية كوحدة ودرس تطورها وخصائصها في كل العهود والبلدان، ومنهم من تخصص في دراسة عمائر إقليم من أقاليم العالم الإسلامي لوحدة أو مدينة من المدن. ومنهم من ميز بين عمارة دينية وأخرى مدنية وثالثة عسكرية. ومنهم من درس الآثار المعمارية بحسب وظيفتها الأصلية، فهناك المدارس والحمامات والمساجد والخانات والقصور.

ومنهم من انكب على دراسة بناء بمفرده. أو عنصر من عناصر العمارة والزخرفة.

وهكذا حفلت مكتبة الآثار الإسلامية، إذا صح التعبير بأنواع وأصناف من البحوث.

وعلى هذا الأساس من التخصص الدقيق أصبحت البحوث تتصف بالدقة العلمية والموضوعية والتكامل والعمق.

وأسهم في هذه الدراسات مهندسون ومؤرخو الفن وعلماء في الدراسات الإسلامية.

وسوف نستعرض أمثلة ونماذج عن هذه الدراسات مصنفة كما يلي:

أولًا: البحوث ذات الصفة العامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت