إن ما نهض به الأفذاذ كعماد الدين ونور الدين وصلاح الدين من أعباء جسام ومهام عظام، في ظل واقع سياسي مضطرب ممزق، إنما يفوق إلى حد كبير ما قام به بعض الخلفاء العباسيين ثم القادة الحمدانيين.. ولكنهم برغم ذلك لم يحظوا بشعراء مبدعين على النحو الذي جاد به الدهر على أسلافهم. لقد كانت أجنحة الشعر في ذلك العصر أوهى من أن تنهض بتلك الأمجاد والبطولات. وهذا ما يجعل المرء يتساءل بحسرة: ماذا كان يمكن أن يكون عليه حال أدبنا العربي لو أن القدر أتاح لعباقرة الحرب والفروسية إبان الصراع العربي الصليبي شعراء كبارًا يوازون عظمتهم بما يقابل ذلك من مواهبهم، ويكونون في مستوى الفحول المتقدمين الذين جاد بهم الزمان في العصور العربية السالفة مثل بشار وأبي تمام ومثل أبي الطيب وأبي فراس...
الحواشي:
(1) -انظر: الأدب في بلاد الشام 37-43، الدكتور عمر موسى باشا، ط2 دمشق 1972.
(2) -الحياة الأدبية في عصر الحروب الصليبية، 434، د.أحمد أحمد بدوي.
(3) -خريدة القصر- قسم شعراء الشام 1: 406.
(4) -خريدة القصر 1: 412.
(5) -خريدة القصر 2: 402.
(6) -كتاب الروضتين في أخبار الدولتين 2: 16-17، شهاب الدين أبو شامة. مصر 1288هـ.
(7) -وفيات الأعيان 2: 403 ابن خلكان.
(8) -كتاب الروضتين.
(9) -ينظر كتاب صلاح الدين، د. أحمد أحمد بدوي 53، 54، 72.
(10) -ينظر: صلاح الدين الأيوبي بين شعراء عصره وكتابه 55- 62، د.أحمد بدوي. القاهرة 1960.
(11) -صلاح الدين الأيوبي بين شعراء عصره وكتابه 83، الدكتور أحمد أحمد بدوي. القاهرة 1960.
(12) -المطرّق: الطريق الممهد.
(13) -الأدب في العصر الأيوبي 42، الدكتور محمد زغلول سلام. القاهرة 1968.
(14) -كتاب الروضتين 2: 75 أبو شامة.
(15) -حطين: قرية بفلسطين تقع على هضبة، يقال أنها تضم قبر النبي شعيب.
(16) -كتاب الروضتين 2: 113.
(17) -انظر ما كتبه الدكتور عمر موسى باشا عن الشاعر في كتابه"الأدب في بلاد الشام"، ص 264، 434.