شرط إعمال المصدر عمل فعله، تعديًا ولزومًا، بقاؤه على مصدريته بدلالته على حدثه وجنسه، ذلك ليستقيم نيابته عن فعله أو حلول الفعل المصحوب بأن أو ما المصدريتين، محله. مثال ذلك قولك: (يعجبني قيامك بما يجب عليك) وقولك: (يعجبني أن تقوم بفعل الخير) أو (يعجبني ما تقوم الآن بفعل الخير) . فإذا دل على الوحدة لم يعمل. قال الأشموني (3/105) :"فالموحد بالتاء أي تاء الوحدة لم يعمل"فإذا قلت: (ضربت ضربة الرجل) فالرجل منصوب بالفعل لا بضربة، وكذا قولك: (ضربت ضربتين الرجل) فالمصدر المبني للعدد لا يعمل لتحديده، فإذا كانت التاء في أصل بناء المصدر كالرحمة والرغبة والرهبة عمل المصدر. قال أبو البقاء في الكليات:"المصدر المحدد بتاء التأنيث لا يعمل إلا في قليل من كلامهم. ولو كان مبنيًا على التاء عمل في قوله:"
فلولا رجاء النصر منك ورهبة
عقابك قد كانوا لنا بالموارد
فأعمل رهبة لكونه مبنيًا على التاء أي لكون التاء في أصل بناء المصدر.
والمصدر المؤكد لا يعمل، على إبهامه ودلالته على الحدث وجنسه، لأنه إنما أتى ليؤكد عامله وهو الفعل. فإذا قلت: (علَّمت التلميذ تعليمًا المسألة) فالمسألة منصوبة بالفعل لأنه هو العامل في الأصل. فإذا قلت: (ضربت فلانًا ضرب زيد أخاه) أي ضربًا مثل ضرب زيد أخاه، كما جاء في حاشية الصبان على الأشموني (3/103) فقد صح عمل المصدر (ضَرْب) المضاف إلى زيد رفعًا في فاعله المضاف إليه ونصبًا في مفعوله، لأنه لم يأت مؤكدًا لعامله، وإنما أتى مبينًا لنوعه.
إعمال المصدر المجموع: