فهرس الكتاب

الصفحة 8095 من 23694

قال صاحب الهمع (1/186) :"أما النوع ففيه قولان: أحدهما أنه يثنى ويجمع وعليه ابن مالك قياسًا على ما سَمع منه كالعقول والألباب والحلوم".

وإذا كان بعض الأئمة قد استدركوا فقالوا:"ولا يطرد، ألا تراهم لم يقولوا في قتل وسلب ونهب قتول وسلوب ونهوب"كما جاء في المصباح (مادة قصد) حكاية عن الإمام الجرجاني، وأضاف:"وقال غيره لا يجمع الوعد لأنه مصدر فدلّ كلامهم على أن جمع المصدر موقوف على السماع".أقول: إذا كان بعض الأئمة قد قال بهذا، فالجواب عنه أن العرب لو احتاجوا إلى إنزال (القتل) أو (النهب) أو (السلب) منزلة الاسم لجمعوه على قتول ونهوب وسلوب، كما تجمع الأسماء. قال ابن يعيش في شرح المفصل:".. فعلى هذا لو سميت بالمصدر نحو ضرب وقتل لكان القياس في جمعه أن تقول في القلة ضرب وأضرب وقتل وأقتل قياسًا على أفلس وأكعب وألعب".

وقال صاحب الهمع في (جمع المصدر- 2/183) :"ولم تطرد فيه قاعدة بحيث تكون مقيسة في جمع ذلك الاسم: فإنه إذ ذاك يجمع جمع ما كان أشبه به، مثال الأول أن يسمَّى بضرب فإنه لم يجمع وهو مصدر فجمع مسمّى به على أفعل في القلة فتقول أضرب ككلب وأكلب، وضروب في الكثرة ككعب وكعوب". وقد جاء نحو ذلك في شرح الكافية للرضى (2/187) فمثل له بالضروب والقتول. وهكذا جمع (قتلا) حين أنزل منزلة الاسم على (قتول) . فتبين بذلك أنك إذا سميت بالمصدر جمعته على ما يجمع به نظيره من الأسماء. ونظائر ما ذكرناه، مما جمعته العرب من المصادر حملًا على الاسمية أو جمع قياسًا على ما جمعوه، لا يحصيه عد.

ما جمعه ابن جني من مصادر الفعل الثلاثي وما جمعه الزمخشري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت