فهرس الكتاب

الصفحة 8091 من 23694

وبحث الشيخ بدر الدين محمد بن عبد الله بن مالك وهو ولد ابن مالك صاحب الألفية، الأسماء الدالة على الجمع فذكر منها الجمع واسم الجمع واسم الجنس. قال الشيخ بدر الدين شارح الألفية:"الاسم الدال على أكثر من اثنين بشهادة التأمل، إما أن يكون موضوعًا للآحاد المجتمعة دالًا عليها دلالة تكرار الواحد بالعطف، وإما أن يكون موضوعًا لمجموع الآحاد دالًا عليها دلالة المفرد على جملة أجزاء مسمَّاة، وإما أن يكون موضوعًا للحقيقة ملغى فيه اعتبار الفردية، إلا أن الواحد ينتفي بنفيه، فالموضوع للآحاد المجتمعة هو الجمع، سواء كان له من لفظه واحد مستعمل كرجال وأسود أو لم يكن كأبابيل. والموضوع لمجموع الآحاد هو اسم الجمع سواء كان له واحد من لفظه كركب وصحب، أو لم يكن كقوم ورهط، والموضوع للحقيقة بالمعنى المذكور هو اسم الجنس، وهو غالبًا فيما يفرق بينه وبين واحده بالتاء كتمر وتمرة، وعكسه كمأة وجبأة"أي أن الكمأة واحدها كمء على غير قياس، وكذلك الجبأة واحدها الجبء.

وقصارى ما هناك أن المصدر إذا حُدّ بما ذكرنا فلا سبيل إلى جمعه سماعًا أو قياسًا، فإذا عُدل به عن دلالته الجنسية أو حدثه المتعلق بفاعله جاز جمعه في الأصل قياسًا على الأسماء عامة. وكل ما جمعوه من المصادر وتأولوا لجمعه بالسماع واختلاف الأنواع قد خرجوا به عن جنسه أو حدثه العام الصادر عن العامل، فزال بذلك المانع من جمعه وعاد إليه حكم الأسماء في جمعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت