فهرس الكتاب

الصفحة 7454 من 23694

الرضي والتمييز بين المفعول به، والملحق بالمفعول به:

قد ميز الرضي، في شرح الكافية بين ما ينصب بفعل يباشر المفعول فيقع حدثه عليه، كما فعل جواد، وبين ما ينصب بفعل لا يباشر المفعول لقصوره عن تجاوز فاعله إلى سواه، وإنما يعمل فيه نصبًا بعد حذف الجار، على الاتساع، فسمى الأول مفعولًا به وجعل حده أن يوصف باسم مفعول يصاغ من فعله، غير مقيد بجار كما مرَّ، وسمى الآخر ملحقًا بالمفعول به. فإذا قلت (جئت فلانًا) ففلان مجيء إليه، فهو ملحق بالمفعول به.

ومن أمثلة الرضى (بَغَيت زيدًا شرًا) فـ (زيدًا) ليس مفعولًا به، لقولك في الأصل (بَغَيت لزيد الشر) ، فزيد مبغي له، فهو ملحق بالمفعول به، أما الشر فمفعول به لوقوع فعل الفاعل عليه، لأن الشر هو المبغي دون زيد.

وقد ساق الرضي قول القائل (كلت زيدًا طعامًا) كما أورده الدكتور جواد. فزيد مكيل له فهو ملحق بالمفعول به عند الرضي، ومفعول به لفظي عند جواد، لأن الأصل كلت لزيد طعامًا). أما المفعول به فهو الطعام لوقوع فعل الفاعل عليه عند الرضي لأنه هو المكيل دون زيد. وقد أسماه جواد المفعول به الحقيقي، وأتى فيه بما تشبه كلام الرضي. وقد تجنب الرضي نفسه، كما رأينا، أن يسمي (منصوبًا) لم يتعدَّ إليه الفعل لقصوره عن تجاوز فاعله (مفعولًا به) خلافًا لجواد، فقال: إنه ملحق بالمفعول به.

كيف ماز النحاة النصب بإسقاط الجار من النصب بفعل متعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت