فهرس الكتاب

الصفحة 7386 من 23694

كان سامي فراشري قد تعلم العربية في طفولته، ولكن معرفته باللغة العربية وثقافتها قد تعمقت كثيرًا في استنابول حتى أنه ألف عدة كتب حول اللغة العربية وأدبها، أو في اللغة العربية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن سامي فراشري قد عمل في طرابلس الغرب خلال سنة 1874 مديرًا لتحرير جريدة الولاية"طرابلس الغرب"التي كانت تصدر بالعربية والتركية، وخلال عمله نشر في هذه الجريدة كتابه"تاريخ طرابلس الغرب"، كما أنه كتب خلال إقامته في طرابلس مسرحيته المشهورة"العهد". أما فيما يتعلق بمؤلفاته في اللغة العربية وأدبها فيكفي أن نذكر هنا"القواعد الصرفية العربية" (1887) و"القواعد النحوية العربية" (1887) و"القاموس العربي التركي" (1889) و"تطبيقات عربية" (1900) و"ومنتخبات من أشعار علي بن أبي طالب" (1900) ، فيما بقيت في مخطوطاته"منتخبات عربية"و"المعلقات السبع"الخ. وفي الواقع أن الكتيب الوحيد الذي صدر له في اللغة العربية هو"همة الهمام في نشر الإسلام"، يدل على مدى سيطرة سامي فراشري على اللغة العربية . فباستثناء العنوان والمقدمة، التي يبدو فيها مجاملة المؤلف للأسلوب السائد حينئذ، نجد أن بقية الكتاب تتميز بأسلوب عربي متقدم على عصره.

ومن ناحية أخرى، فإن مؤلفات سامي فراشري، بالإضافة إلى مقالاته الكثيرة التي نشرت له في الصحف والمجلات، تكشف بوضوح عن مدى معرفته بالتاريخ الإسلامي، وبشكل عام بالحضارة الإسلامية، التي خصص لها كتابه"المدنية الإسلامية"الذي صدر في استنابول عام 1885.) (1) .

فالمطالع لسيرة الكاتب شمس الدين سامي فراشري، لا يسعه إلا إحناء الرأس إجلالًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت