فهرس الكتاب

الصفحة 7340 من 23694

قال ياقوت: سألته لم سميتم ببني العديم؟ فقال: سألت جماعة من أهلي عن ذلك فلم يعرفوه، وقال: هو اسم محدث لم يكن آبائي القدماء يعرفون به، ولم يكن في نساء أهلي من يعرف بهذا، ولا أحسب إلا أن جدَّ جدّي القاضي أبا الفضل هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جرادة مع ثروة واسعة، ونعمة شاملة -كان يكثر في شعره من ذكره العدم، وشكوى الزمان، فإن لم يكن هذا سببه، فلا أدري ما سببه.

قال: ختمت القرآن ولي تسع سنين، وقرأت بالعشر ولي عشر سنين، ولم أكتب على أحد مشهور إلا أن تاج الدين محمد بن أحمد بن البورنطي البغدادي ورد إلينا إلى حلب، فكتبت عليه أيامًا قلائل، لم يحصل منه فيها طائل، وله كتاب"الدراري في ذكر الذراري"جمعه للملك الظاهر، وقدمه إليه يوم ولد ولده الملك العزيز، وكتاب"ضوء الصباح في الحث على السماح"صنفه للملك الأشرف، وكتاب"الأخبار المستفادة في ذكر بني أبي جرادة"وكتاب"في الخط وعلومه ووصف آدابه وطروسه وأقلامه"وكتاب"دفع التحري على أبي العلاء المعري"وكتاب"الإشعار بما للملوك من النوادر والأشعار".

وممن كتب إليه يسترفده سعد الدين منوجهر الموصلي، وأمين الدين ياقوت المعروف بالعالم ومنوجهر ياقوت الكاتب الذي يضرب به المثل.

وكان في بعض سفراته يركب في محفة تشدّ له بين بغلين، ويجلس فيها ويكتب، وقدم إلى مصر رسولًا، وإلى بغداد، وكان إذا قدم مصر يلازمه أبو الحسين الجزار، وله فيه مدائح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت