وعذرًا.. أستطرد فأقول: إن التوجه نحو فصاح الدارجة الجزائرية لا ينسيني سلبيات هذه اللهجة. والأمثلة عليها أكثر من أن تحصى.. ولنأخذ أقربها، فبائع التين في (تيزي أوزو) مركز ولاية القبائل، ينادي: على الكرطوس، أو الكرموس، أو البخسيس، أو الخريف أو على الـ (لي فيغ) LES FIG يضع لهذا الاسم الأعجمي الأخير ال التعريف العربية والفرنسية معًا، ويكرر هذه الأسماء كلها ليفهم كل عربي أو غريب ما معه، ثم يذهب بائع التين إلى الصلاة ويقرأ الآية الكريمة"والتين والزيتون.."ويعرف ما الزيتون جيدًا كأهل الشمال الأفريقي كافة، ولكنه لا يعرف ما التين؟ الذي اتفق الفرنسيون والإنكليز على تسميته باسم واحد FIG واختلف سكان (تيزي أوزو) حتى أرغموا بائعه على المناداة بأسمائه العديدة!. وفي تيزي أوزو وجدتهم يستبدلون بكلمة نعم نغمة تخرج من طَرْقِ أعلى مقدمة اللسان بمقدمة الفك العلوي.. حتى توهمت أنهم يسخرون، فإذا هم جادون في إعطاء هذه الطريقة معنى (أي نعم) كما يقول أهل الجزائر العاصمة، أما أهل قسنطينة والشرق الجزائري فيقولون (هيه) ويمدون الياء وفي وهران والغرب الجزائري يقولون (وا) بمعنى نعم. وهي جزء من عبارة المغاربة: (وخَّا) بمعنى: نعم.
47-الشكائر والدّقَل: في (الوسيط) معجم المجمع في مصر: (الشكارة: كيس من قماش أو ورق متين محدد الوزن يعبأ فيه الإسمنت ونحوه(ج) شكائر (د) أي أنها لفظة مولدة.
والدقل في اللغة: التمر الصغير، وعند الجزائريين نوع من التمر يدعونه دقلة النور.
48-المقتصد: يعنون بها ما نسميه المحاسب أو المعتمد. واصطلاحهم هذا صحيح ما عليه شيء.
49-الناعمة: الطعام المعروف في الشمال الأفريقي باسم (الكسكس) وعندنا باسم (المغربية) يُعمل من السميد.