-بَغيتَ تزويد تقول حاجة خلاف هذا يا عمي الشيخ؟ أم هذا ما كان وبركة (34) ؟.. والله حين خرجنا إلى مخزن بائع القهوة ذاك الرجل المبرنس (35) بالبرنس ثَمّ ما زاد هَدر (36) معنا وكلمنا حتى كلمة زيادة خلاف ما سألنا -تبغون قهوة حرشاء (37) أم رطبة؟ وإيش حال (12) ما تبغون من الحِمَّص مَعَها؟ ومررنا على مخزن (فواكه البحر) وخزرنا على كل ما كان عنده من أنواع الحوت (38) ومِن بَعدُ.. ولَّينا عنه.. وما نجم يكلمنا حتى كلمة. ورحنا على الجزار قلنا له: ورأسك.. ويرحم والديك.. مدّنا بطرف الكتف ونحّ العظم عن اللحم فقال (39) صحة. والله ما زاد علينا في السومة ولا تغشمرنا ولا هَدَرَ معنا هَدْرَة وَعرة ما نفهمها.. كانت هَدْرَتُهُ مُسَرَّحَة (40) كما كانت هدرة مولى مخزن (عيادة الساعة) الذي أصلح لنا ساعة الوالدة ومخزن (طبيب الملابس) الذي نظف ملابس بابانا. يرحم باباك، وبائع الزلابية والبقلاوة والحلويات حينما شافَ واحدنا وقع، قال له: لا باس (41) عليك أمحمداه (42) .. قم، ربي يصونك، الحمد لله، هكذا (43) ولا أكثر، ها.. استأن. اقعد هنا وريِّح على هذا الكرسي، أو.. لا هناك تحت شجرة لسان (44) العصافير أو تحت شجرة الخرّوب (45) ثَمّ.. وقبل ما تنجم تزيد تمشي وبالتالي تعاود تقع.. وحينذاك أنا في حل.. وعلام تبغي تولّي؟ وعلى إيش (12) أراك تتعجل وإيش بك مزنوق؟ ما زال يا وليدي، عندك الوقت تريّح قبل ما تولِّي، وكأين ثَم من بعد شوية الطريق يقطعه الخط الحديدي، وكاينة لوحة مكتوبة فيها: (ردّوا بالكم(46) [فالكروسة] غير مَعسوسة) وأنت في هذا التعب ما ترد بالك، وخلاف هذا يلزم أن تنحّي الخماج عن ملابسك... ها... استَأنِ.. خذ هذا الكاغد النظيف، خلاف الكاغد الذي تقطّع في ديك وسقط منه اللحم..