صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب عام 1980 في بيروت وهو الآن قيد الطبعة الثانية. ويتألف من مقدمة وخمسة أقسام يعرض المؤلف فيها ما لقيه العرب المسلمون في الأندلس على يد السلطات الإسبانية بعد سقوط دولتهم في غرناطة عام 1492 ويشير إلى نكثهم بالعهد وحنثهم بالإيمان الذي قطعوه إذا أسلم العرب المدن والقواعد صلحًا. ثم يعقد مقارنة طويلة بين نكبة الأندلس ونكبة العرب في فلسطين ويخشى أن تكون حبائل الاستعمار ما تزال شركًا ممدودًا ويأمل ونأمل معه ألا تصبح فلسطين ملكًا مضاعًا!
في القسم الأول من الكتاب تناول المؤلف باختصار قصة الفتح الإسلامي للشمال الأفريقي وإسبانيا ثم تناول التاريخ العربي في الأندلس حتى سقوط غرناطة وتوقف عند حكم الطوائف الذي كان مقدمة لانهيار الدولة الإسلامية ثم يذكر سقوط أمهات المدن بسطة وروندة والمرية ومالتة وانتهاء الحكم العربي في الأندلس بسقوط غرناطة.
في القسم الثاني تعرض المؤلف للمعاملة التي عامل بها المسلمون الإسبان إبان حكمهم في الأندلس وفصَّل في بسط القواعد الأساسية التي وضعها الفقهاء في معاملة أهل الذمة والأحكام التي تطبق على أشخاصهم وأموالهم وأرضهم وأشار إلى احترام عهود الأمان التي يعقدونها مع أهل البلاد المفتتحة صلحًا ثم يبحث ما لقيه العرب من الحكام الإسبان بعد سقوط غرناطة من المعاملة السيئة التي دامت مدة قرن وربع القرن.
وفي القسم الثالث: تناول المؤلف الثورات التي قام بها العرب وكيف كانت السلطات في إسبانيا تجد هذه الثورات ذريعة لإبادة بقايا العرب ونهب أموالهم وإجبارهم على ترك أراضيهم.
القسم الرابع جعل عنوانه خاتمة المحنة وتناول فيه أفعال محاكم التفتيش الشنيعة.
وفي القسم الأخير أورد المؤلف بعض ما قاله الأندلسيون من الشعر يرثون به أنفسهم وحضارتهم في الأندلس.