أما مؤلف الكتاب، فهو أبو محمد زكي الدين عبد الحليم بن عبد الواحد بن ظافر بن عبد الله بن محمد المصري المعروف بابن أبي الأصبع العدواني (585-654هـ) (2) ، كان أديبًا شاعرًا مفسرًا ومتضلعًا في علوم البلاغة ولا سيما البديع منها، وهو صاحب الإبداع في فن البديع؛ لأنه اخترع أنواعًا بديعية كثيرة أوردها في آخر كتابه هذا"بديع القرآن"، وفي كتابه"تحرير التحبير"، وفي كتابه بديع القرآن لمحات دالة على أنه قد نال نصيبًا من علم المنطق، والكلام والفلسفة والحديث وبعض العلوم الأخرى.
وقد اعتمدت في تبيين موارد الخطأ وإيضاح الوجه الصواب على النص نفسه، وأخذت الدليل منه عليه، وربما استنبطت الصواب بمعونة القرائن المكتنفة بالنص أو بمراجعة بعض مصادر علم البديع ولا سيما"تحرير التحبير"الذي يعتبر أصلًا لهذا الكتاب (3) .
وبعد هذا العرض الموجز عن بديع القرآن ومؤلفه نبدأ ببحثنا عن نصه، وبيان موارد الخطأ ووجه الصواب فيها:
مقدمة المؤلف"في مساق الحديث عن أبواب الكتاب"ص 15 جاء ما نصه:"... فاستنبطت واحدًا وثلاثين بابًا".
والوجه الصواب ينبغي أن يثبت"اثنين وثلاثين بابًا"، ودليل ذلك أن الأبواب التي أوردها المؤلف في آخر الكتاب ونسبها إلى نفسه هي اثنان وثلاثون بابًا، أولها باب التخيير، ص 33: وآخرها باب حسن الخاتمة.
باب الاستعارة:
"في معرض الكلام على استعارة المحسوس للمعقول"ص 22، س 6، أتى النص كما يلي:"... ومن هذا القسم أيضًا قوله تعالى: ]فاصدع بما تؤمر [ (4) فالمستعار منه الزجاجة والمستعار الصَّدع وهو الشق والمستعار له [عقوق] المكلفين".