(65) -من أمثلة الشهادة بالاستفاضة ما ذكره أبو الفداء في أخبار سنة 659هـ أنه: قدم إلى مصر جماعة من العرب ومعهم شخص أسود اللون اسمه أحمد، زعموا أنه ابن الإمام الظاهر بالله محمد بن الإمام الناصر، وأنه خرج من دار الخلافة ببغداد لما ملكها التتر، فعقد الملك الظاهر بيبرس مجلسًا حضر فيه جماعة من الأكابر منهم الشيخ عز الدين بن عبد العزيز بن عبد السلام والقاضي تاج الدين عبد الوهاب بن خلف المعروف بابن بنت الأعز، فشهد أولئك العرب أن هذا الشخص المذكور هو ابن الإمام الناصر، فيكون عم المستعصم. وأقام القاضي جماعة من الشهود اجتمعوا بأولئك العرب وسمعوا شهادتهم، ثم شهدوا بالنسب بحكم الاستفاضة. فأثبت القاضي تاج الدين نسب أحمد المذكور، ولقب المستنصر بالله أبا القاسم أحمد بن الظاهر بالله محمد، وبايعه الملك الظاهر والناس بالخلافة (3/212) .
ومما قيل في مسائل الشهادة بالاستفاضة قول إبراهيم بن اسحاق المعروف بابن أبي الفداء العينوسي 864هـ:
افهم مسائل ستة واشهد بها
من غير رؤياها وغير وقوف
نسب وموت والولاد وناكح
وولاية القاضي وأصل وقوف
(الضوء اللامع 1/31)
(66) -طبقات الشافعية الكبرى: 1/47.
(67) -الأعلام: 1/42.
(68) -معجم المؤلفين: 1/53.
(69) -تاريخ آداب اللغة العربية: 3/88.
(70) -هدية العارفين: 1/11.
مراجع البحث
1-الأعلام: خير الدين الزركلي- الطبعة الثانية.
2-تاريخ حماة: الشيخ أحمد الصابوني- الطبعة الثانية- حماة 1956.
3-تاريخ آداب اللغة العربية: جورجي زيدان- طبعة دار الهلال 1957.
4-تتمة المختصر في أخبار البشر (تاريخ ابن الوردي) : زين الدين عمر بن الوردي- تحقيق أحمد رفعت البدراوي- الطبعة الأولى- بيروت 1970.
5-شذرات الذهب في أخبار من ذهب: ابن عماد الحنبلي- مصر 1351هـ.
6-الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي- القاهرة 1353هـ.