أبرز ما لاحظناه في إحياء هذا الضرب من المصادر المئوية الموضوعية العلمية في طرائق البحث والتأريخ، الاتجاه الإنساني الشامل عند المصنفين جميعًا، كما لاحظنا في خطب مصنفاتهم المقدمة هذا الوداع المؤثر للقرن المنصرم في آخر أعوامه، وهذه التحية الندية، وهذا الأمل الباسم للفاتح منها، وذلك من خلال قولهم مثلًا (ختم بالحسنى) كما في دعاء السخاوي (57) و (ختمها الله بالخيرات، وجعل ما بعدها مبدأ للمسرات) كما في دعاء ابن سعيد الأندلسي (58) .
وعودًا على بدء، ودعائي مع دعاء الأسلاف الغابرين، بالخير ختامًا واستهلالًا، ذلك أن جماهير أمتنا العربية والعالم الإسلامي ودعت القرن الرابع عشر الهجري في آخر أعوامه، واستقبلت القرن الخامس عشر الهجري.
إنها ودعت مائة سنة مرت حافلة بالأحداث الجسام، فمزقت الأمة العربية شر ممزق، وأنزلت بالعالم الإسلامي أعظم النكبات.
وعلى الرغم من ذلك كله بدأنا نلمح البواكير الجديدة، ونشهد إفصاح الفجر المشرق، نشيم من خلاله بشائر المستقبل الباسم المقبل والأمل الكبير للناس جميعًا، ذلك لأننا كنا الرواد في هذه الحضارة الإنسانية التي كانت رحمة للعالمين جميعًا.
الدكتور عمر موسى باشا
الأستاذ بكلية الآداب بجامعة دمشق
بعض المصادر المعتمدة
(1) - الأعلام للزركلي
طبع مطبعة كوستاتوماس وشركاه بالقاهرة 1373هـ- 1954م.
(2) -البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكاني.
طبع مطبعة السعادة بالقاهرة سنة 1348هـ.
(3) -تبيين المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري لابن عساكر.
دار الفكر بدمشق- سنة 1347هـ.
(4) -حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر للشيخ عبد الرزاق البيطار.
تحقيق المرحوم الشيخ محمد بهجت البيطار.
مطبوعات المجمع العلمي العربي 1382هـ- 1963م.
(5) -حسن المحاضرة للسيوطي.
تحقيق الأستاذ محمد أبي الفضل إبراهيم.
دار إحياء الكتب العربية- القاهرة سنة 1387هـ- 1967م.