والفخار المحروق عثر عليه كل من جارستانج وكينيون في أريحا، واستكليس في أريحا وقرى اليرموك. والفخار الذي عثر عليها جارستانج اتخذ في بادئ الأمر شكل الأحواض المجوفة في الأرض ومن ثم بُطن بطبقة من الكلس، ويبدو أن ذلك استخدم مخازن لحفظ الحبوب وجمع الماء. ثم تطور واتخذ أشكال جرار لها حواف بسيطة وقعر مسطح ومسكات على شكل الكرة أو العروة.
أما فخار استكليس فقد زين برسوم تمثل هيكل السمكة.
والفخار الذي عثرت عليه الآنسة كينيون في حفائرها في الطبقة (9) يتميز بأنه مخلوط بالتبن ومزين ببعض الأشرطة من عظام السردين، وقد رسم الفنان عليه أشكالًا هندسية اشتملت على وحدات هندسية منها المثلثات والخطوط المتعرجة بزوايا هندسية منفرجة. والجدير بالذكر أن بعض أشكال فخار أريحا تشبه أشكال الفخار الفلسطيني المعاصر شبهًا واضحًا وأهمها الإناء المعروف حاليًا (بالزبدية أو صحن أبو عشرة أو اللقان) وفخار أريحا يعود إلى 5000 سنة ق.م. على الأقل. وهذا التشابه راجع للمحافظة على استمرارية الشكل عبر التاريخ ليبقى شاهدًا على وجودنا القديم في فلسطين.
من خلال عرضنا السابق، نجد أن حفائر فلسطين والتي تعود إلى العصر الحجري الحديث. تدل على أنها عربية كنعانية.
أهم المراجع:
(3) -د. رشيد الناضوري، جنوب غربي آسيا وشمال أفريقيا، الكتاب الأول، ص 140، دار الجامعة العربية، بيروت، سبتمبر، 1968م.
(5) -نفس المرجع السابق ص 9.