فهرس الكتاب

الصفحة 2314 من 23694

وأكد الأستاذ عبد الوهاب عزام في مقدمة كتاب المعرب أن (الأبيل) ليس فارسيًا بل سرياني، ومعناه في الأصل: الحزين، ويقال للراهب. قلت قد رأيت أن الأبيل عربي وقد اتضح اشتقاقه، وليس كل لفظ عربي عرف في السريانية، دخيلًا في العربية.

فالأبيل إذًا من الألفاظ السامية المشتركة فهو عربي مشترك، وليس فارسيًا. فقد أتى النيسابوري بالأبيل في كتابه (السامي/44) على أنه عربي وترجمه إلى الفارسية بلفظ لا يمت إليه. على أن ثمة (الأيبل) على (فيعُل) وهو بمعناه، وأراه أعجميًا. إذ ليس في كلام العرب (فيعُل) كما قال سيبويه في الكتاب (2/325) إلا معتلًا. وهو إذا لم يكن على (فيعل) فهو على (أفْعُل) .

ولا يأتي هذا إلا جمعًا (2/316) .

فاستبان بهذا أن (الأبيل) عربي، وأن (الأيبل) هو المعرب، وقد يكون قد عرب من السريانية.

ومثال آخر مشهور هو (الزور) وله في العربية معنيان:

الأول هو القوة، وهو معناه بالفارسية أيضًا. وقد جاء بضم الزاي وفتحها.

والثاني هو الكذب وما يعبد من دون الله تعالى كالصنم.

فالزور بمعناه الثاني عربي محض، وليس الزور في الفارسية بهذا المعنى.

أما الزور بمعناه الأول فقد قيل أنه معرب من الفارسية، وهو فيها بهذا المعنى، لكنه جاء بضمة مشوبة بفتحة فآلت بالتعريب إلى ضمة خالصة. وقد أوجز صاحب التقريب القول في هذه المسألة فقال:(الزور بالضم إن كان بمعنى الكذب كان عربياَ محضًا، وإن كان بمعنى القوة كان معربًا من زور بضمة مشوبة بفتحة.

والإبدال هنا لا مندوحة عنه)والإبدال المقصود إبدال حركة الزاي.

7-اشتقاق العربي من المعرّب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت