لولا كتائب من عمرو يصول بها ... أرديت يا خير من يندو له النادي
إذ يعتريك رجال يسألون دمي ... ولو أطعتهم أبكيت عوّادي
والصيد آل نفيل خير قومهم ... عند الشتاء إذا ما ضنَّ بالزاد
المانعون غداة الروع جارهم ... بالمشرفية من قاصٍ ومن ناد
فإن قدرت على خير جزيت به ... والله يجعل أقوامًا بمرصاد
-عرض قوم من أهل الحدراء لابن الزبير الأسدي في طريقه من الشام إلى الكوفة وقد نزل بقرقيسيا فاستعدوا عليه زفر بن الحرث الكلابي وقالوا إنه أموي الهوى. وكانت قيس يومئذ زبيرية وقرقيسيا وما والاها في يد ابن الزبير فحبسه زفر أيامًا وقيده وكان معه رفيق من بني أمية يقال له أبو الحدراء فرحل وتركه في حبسه أيامًا ثم تكلمت فيه جماعة من مضر فأطلق فقال في ذلك: ... كذاك النوى مما تجدّ وتمزح
أغاد أبو الحدراء أم مستروح
لعمري لقد كانت بلاد عريضة ... لي الروح فيها عنك حينًا ومسرح
ولكنه يدنو البغيض ويبعد الحبيب ... وينأى في المزار وينزح
ألا ليت شعري هل أتى أم واصل ... كبول أعضوها بساقيّ تجرح
إذا ما صرفت الكعب صاحت كأمها ... صريف خطاطيف بدلوين تمتح
تبغي أباها في الرفقا وتنثني ... وألوى به في لجة البحر تمسح
أمرتحل وفد العراق وغودرت ... تحن بأبواب المدينة صيدح
فإنك لا تدرين فيما أصابني ... أريثك أم تعجيل سيرك أنجح
أظن أبو الحدراء سجني تجارة ... ترجى وما كل التجارة تربح
-قال سعد بن أبي وقاص وقد أنفذ جيشًا عام 16هـ وهو بالمدائن إلى هيت وقرقيسيا ورئيسهم عمرو بن مالك الزهري فنزلوا على حكمه فقال عند ذلك: ... بهيت ولم نحفل لأهل الحفائر
ونحن جمعنا جمعهم في حفيرهم
وسرنا على عمد نريد مدينة ... بقرقيسيا سير الكماة المساعر
فجئناهم في دارهم بغتةً ضحىً ... فطاروا وخلوا أهل تلك المحاجر
فنادوا إلينا من بعيد بأننا ... ندين بدين الجزية المتواتر
قبلنا ولم نردد عليهم جزاءهم ... وحطناهم بعد الجزا بالبواتر
وقال عمرو بن مالك الزهري في جيش سعد بن أبي وقاص عندما واقع أهل قرقيسيا: ... وسرت إلى قرقيسيا سير حازم