ومن اللافت للنظر أن هذه الميثيولوجيات والمعتقدات والأساطير بما تعكسه من طريقة رؤية مرتبطة بالعقلية البدائية تكاد تضع يدها على سر من أسرار الطبيعة والجسد البشري وما يحيط به، سر لم يكشف عنه إلا العلم الحديث؛ فقول العرب مثلًا:"يقال للرجل إذا مات وبطل: ضحا ظله. يقال ضحا الظل إذا صار شمسًا، وإذا صار ظل الإنسان شمسًا فقد بطل صاحبه ومات" (10) ـ فيه ربط للجسد في حالة الموت بالأطياف والظلال والهالة"صار شمسًا". وهذا قريب جدًا مما يقرره العلم الحديث حول المجال الكهرومغناطيسي والذبذبات والموجات الكهربائية للعقل البشري. وقد اكتشف العلم الحديث هذه الطاقة الكهرومغناطيسية وأمكنه تصويرها بأجهزة خاصة، حيث تظهر هذه الأجهزة تلك الطاقة على شكل هالة ضوئية حول الإنسان.
وقد أجرى العلماء الروس بحوثًا في مجال الطب البديل، وجمعوا فيها بين مبادئ الطب الشرقي القديم وإنجازات الطب الغربي الحديث، ويقول الباحثون:"إن لدى الإنسان إلى جانب القشرة الفيزيقية (الجسد) مجالات من المعلومات والطاقة تلف الجسد. كما أن أحد عناصر هذه المجالات يتمثل في التركيب الهولوجرافي الذي تتجه اسقاطاته الرأسية نحو الجلد، في النقاط المعروفة لدى العلاج بواسطة الإبر الصينية."