كأن شاعرنا المجيد أخذته الحدة حتى توسع في هجو القوم زيادة عن ما يقتضي، وعلى كل حال لا فضَّ فوه. فليعمل أهل هذا الزمان موازنة بينهم وبين أسلافهم الكرام ليعلموا في أي درجة كانوا من الترقي وما صاروا هم فيه من الانحطاط، نسأل الله أن يوقفنا لما فيه رضاه بجاه من شرف السماء قدماه. آمين. ... فإني إلى قوم سواكم لأميل
وأرجو ممن اطلع على هذه المقولة المشوشة المبنى (47) أن ينظر إليها بعين الإنصاف من حيث المعنى، ولا يطلب مني تنميق العبارة، ولا الجمل المزينات بالتورية والاستعارة، فإني قليل البضاعة في هذه الصناعة. فالمفلس معذور والكريم غفور وصلى الله على سيد خلقه ومن فاق الجميع بخلقه وخلقه، ورضي عن آله وصحبه وأهله وحزبه آمين.
حرر في سنة 1311
الهوامش:
(1) في الأصل: المبروات.
(2) آل عمران: 190.
(3) يبدو أنه"المنطاد"وهو قبة هوائية ترتفع في الجو. هكذا عرفه في المنجد، وهو تعريف غير دقيق والأولى -فيما أرى- أن يقال: إنه قبة مصنوعة من قماش كتيم تملأ بغاز أخف من الهواء فترتفع حاملة معها ما يتعلق بها. وانظر وصف المنطاد في كتاب تاريخ الجبرتي 3/33 فقد صوره على أنه أعجوبة من الأعاجيب وانظر المقتطف المجلد السابع ص: 616: اختراع البالون.
(4) في الأصل: شاؤها.
(8) هل يريد وهمهم؟ أو أنهم يوهمون غيرهم من أوهم يوهم إيهامًا.
(9) وضع الكاتب هذه العبارة بين قوسين (هو بيت من الشعر من مجزوء الكامل) .