بالإضافة لما سبق وضع العلماء معاجم تشمل موضوعات تخصصية أخرى مثل الناحية العسكرية، فقد استخرج اللواء محمود شيت خطاب عضو مجمع اللغة العربية في العراق مفردات عسكرية من القرآن وجمعها في معجم سمّاه (المصطلحات العسكرية في القرآن) وأصدره في الستينيّات من القرن العشرين، فَصَّلَ فيه كل مصطلح عسكري ورد في الذكر الحكيم في ثلاث مواد: جعل العنوان العسكري بصيغة الفعل الماضي وأورد في المادة الأولى بعض الآيات أمثلة لاستعماله، وذكر في المادة الثانية مشتقاته ومعانيها اللغوية، كما وردت في المعجمات اللغوية، وسجل في المادة الثالثة استعمالات المصطلح العسكري الوارد في القرآن الكريم ومشتقاته في المصطلحات العسكرية الحديثة في الجيوش العربية لعله ينير لهم الطريق في تذليل مهمتهم الشاقة.
المعاجم القرآنية والحاسوب
إن تنوع المعاجم التخصصية يؤكد أن هذا القرآن الكريم فيه علوم جمة ويدل على أنه كتاب لا تنتهي عجائبه، فهو كتاب الله الذي أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم عليم.
وعندما دخل الحاسوب إلى حياة الناس، أحدث ثورة في المعلومات، فأقبل أهل الاختصاصات العلمية يستفيدون منه أيّما فائدة، وسارع العلماء المسلمون إلى الحاسوب يسخِّرونه لخدمة القرآن الكريم، فسجلوا فيه القرآن الكريم، وأصبح الحاسوب بهذه الحالة (فهرسًا لألفاظ القرآن) ممتازًا، فإذا طلبوا منه لفظة قرآنية دل على مكانها في السورة والآية بدقة وسرعة، وقدم عدد مرات ورودها في القرآن، ثم غذوه ببعض معاجم الألفاظ القرآنية وبتفاسير القرآن، فإذا ما طلبوا منه معنى كلمة أو تفسيرها وجدوا الجواب الصحيح جاهزًا مع الإشارة إلى المصدر، بحيث نستطيع أن نقول: إن الحاسوب بات بديلًا عن فهارس ومعاجم القرآن ولكنه يبقى عالة عليها، فلا يمكن للحاسوب أن يفسر لذاته، ولا يمكن أن يجمع المصطلحات العسكرية أو الألفاظ الإنسانية أو النحوية من القرآن دون أن تغذيه بالمعلومات اللازمة.