فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 23694

يا أميري أين الحرير الذي عفتَ ... ولم ترضه على الحكم خلعه؟

أفألقاك شاكيًا ووشاحي ... فيه من ميسم الخنا ألف بقعه؟!

طيلساني فدى عباءتك السمراء ... تزهو فيها بفتق ورقعه

تتمنى النجوم لو كن فيها ... شرفًا في العلا ومجدًا ومنعه

أزهرت بالهوى الحلال فكانت ... بشذاها أنقى من الورد سُمعه

يا أمير الإيمان لم تشد قصرًا ... من ندى كده ولم تبن ضيعه

لم تطأطئ هوى وفي كل آن ... سجدة للسماء منك وركعه

كل فضل رددته من كفاف ... المال للزارع الذي صنت زرعه

من كهذا الأمير ينفض دنياه ... ليستاف من ثرى الحكم نقعه؟!

مستجيب لكل حامل دلو ... ومجيب لكل طالب نُجعه

تحت نعليه صولجان الطواغيت ... رماه بركلة وبصفعه

إن نعاه الناعي مع الصبح فالتاريخ ... في درب ليله لم ينعه

يكحل الجفنَ من غبار أمانيه ... ويشتاق لو يقبِّل شسعه

يا أمير الكفاف غُضَّ جفونًا ... عن شج في الكؤوس يرهن درعه!

نم غريب الرؤى بطهرك عني ... وابق نجمًا لا يطمس الليل لمعه

في نجاسات حمأتي أنا وغد ... سكرتي في مناهل الطين متعه!!

أتراني شردت في التيه طيرًا ... ضاع عن أيكه وضيَّع سجعه؟

إيهِ يا شمعة العفاف أيُلقي ... لنداك الأصمُّ رحماك سمعه؟

ويل نفسي مما جنيتُ عليها ... بعتها في المنى الذليلة سلعه!

أين مني أنا المريض بنتني ... أرج من هواك لم أرج نفعه؟

أتضيئين إن زرعتك في حاني أم ... تمسكين حزنًا ولوعة؟

أين مسراك هل أحسك في ... قلبي حنينًا إلى الضياء ونزعه؟

أم ترودينه شهيق بكاء ... هو في شدوه يردد رجعه؟!

أم تدّبين في غواشيه أفعى ... تتمطى بلسعة إثر لسعة؟

أتراك انتحيت منه مكانًا ... لم يطف فيه ناعب أو يَرعه؟

في نجاسات حمأتي أنا وغد ... سكرتي في مناهل الطين متعه!!

أتراني شردت في التيه طيرًا ... ضاع عن أيكه وضيَّع سجعه؟!

[1] المعروف عن الخليفة الراشد صاحب الشمعة أنه كان إذا انقطع عن النظر ليلًا في الأمور العامة لينظر في خاصة من أمره أطفأ الشمعة التي يستضيء بها وهي من بيت المال وأشعل شمعة من ماله..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت