فهرس الكتاب

الصفحة 19643 من 23694

وهكذا فالشاعر الأصيل يهتم بالحياة حواليه، وذلك لأن أهم ما يميز الفنان عن غيره من الناس حساسيته المرهفة بما يدور في ذاته وخارجها، إلا أن الأحداث العامة والأوضاع الاجتماعية على اختلاف أنواعها شأنها شأن الأحداث الشخصية التي ليست إلا مناسبات للشعر الصادق، إنها المادة الخام التي ينبغي على الشاعر أن يصهرها في بوتقة مخيلته قبل أن يحيلها إلى فن رفيع، وبذلك تصبح رمزًا لموقف إنساني عام. وقد كان المجون ـ وهو من أهم مظاهر الحياة الاجتماعية في العصر العباسي يمثل موقفًا حياتيًا واتجاهًا شعريًا قويًا يؤكد الصلة الحية

المتفاعلة بين الحياة والفن، تجلى هذا الأمر بوضوح عند شعراء العصر العباسي الأول عامة، وعند أبي نواس الذي رفض الحياة الجاهزة مستلهمًا جدة الحياة مؤكدًا انقطاعه إلى عالمه الداخلي حتى يعيش الحياة بامتلاء، وبذلك عد أكمل نموذج للحداثة في موروثنا الشعري.

المصادر والمراجع

1ـ الأغاني، أبو الفرج الأصفهاني، مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، 1963.

2ـ تاريخ الشعر العربي، د. نجيب البهبيتي، مؤسسة الخانجي، ط2، القاهرة، 1961.

3ـ تيارات أدبية، إبراهيم سلامة، الأنجلو المصرية، ط1، القاهرة، 1952.

4ـ الثابت والمتحول، أدونيس، دار العودة، ط1، بيروت، 1977.

5ـ ديوان أبي نواس، أبو نواس، ت: أحمد عبد المجيد الغزالي، دار الكتاب العربي، بيروت 1953.

6ـ شعراء عباسيون، جرونباوم، دار مكتبة الحياة، بيروت، 1959.

7ـ شعر أبي نواس، ابن منظور المصري، قدم له: عمر أبو النصر، دار الجيل، بيروت، 1975.

8ـ شعر أبي نواس. د. أحمد دهمان، مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية. جامعة البعث، 1982.

9ـ محاضرات الأدباء. الراغب الأصبهاني، دار مكتبة الحياة، بيروت 1961.

10ـ مقدمة للشعر العربي، أدونيس، دار العودة، ط1، بيروت 1971.

11ـ مقدمة القصيدة العربية، د. حسين عطوان، دار المعارف، القاهرة، 1974.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت