فهرس الكتاب

الصفحة 19631 من 23694

وقد عرف ابن الجوزي ( [5] ) الظَّرْفَ فقال:"الظَّرْفُ يكون في صَبَاحَة الوجه، ورشاقةِ القَدِّ، ونظافةِ الجسم والثوب، وبلاغةِ اللسان، وعذوبةِ المنطق وطِيْبِ الرائحة، والتقزّز من الأقذار والأفعال، وكلُّ المُسْتهجنة، ويكون في خفة الحركة وقوة الذهن، ومَلاحة الفكاهة والمزاح، ويكون في الكرم والجود وغير ذلك من الخصال اللطيفة...". أما أبو نُوَاس، شاعر المجون والزهد فقد حَدَّد أبعاد المجون موحدًا بين دلالته الأدبية والاجتماعية، وبين الظَّرْف بقوله: (.. وأما المجون فما كلُّ أَحَد يقدر على أَنْ يَمْجُنَ، وإنَّما المجون ظَرْفٌ، ولست أَبْعُدُ فيه حَدَّ الأدب، ولا أتجاوز مقداره) ( [6] ) أما محمد بن إسحق بن يحيى (الوشَّاء) فقد حدد سَنَنَ الظرف مؤكدًا أنه لا أدب لمن لا مروءة له، ولا مروءة لمن لا ظَرْفَ له، ولا ظرف لمن لا أَدَبَ له, وقال ( [7] ) : (اعلم أَنَّ عماد الظَّرْف عند الظرفاء وأهل المعرفة والأدب حِفْظُ الجِوار، والوفاءُ بالذِّمار، والأَنَفَةُ من العار، وطلبُ السلامة من الأوزار، ولن يكون الظريف ظريفًا حتى تجتمع فيه خصال أربع: الفصاحة، والبلاغة، والعِفَّة، والنزاهة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت