فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 23694

أقول إن معجم اللسان قد أشار إلى معنى المادة، ولو أن التعويل على معجم عربي واحد في القطع بحرف ومعناه وأصل اشتقاقه ليس بالوجه. فقد جاء في اللسان (فالملك من الملائكة واحد وجمع. قال الكسائي أصله مألك بتقديم الهمزة من الألوك وهي الرسالة) وفي اللسان أيضًا (قال ابن بري ملأك مقلوب من مألك، ومالك وزنه مفعل في الأصل من الألوك. قال وحقه أن يذكر في فصل ألك، لا فصل ملك) . فابن بري وسواه قد جعلوا الأصل (ألك) ثم قلب فأصبح (لأك) ، فما الذي قالته المعاجم في (ألك) .. قال الجوهري (الألوك الرسالة.. وكذلك المألك والمألكة بضم الميم فيهما) . وقال ابن القوطية (وألك بين القوم ألْكًا وألوكًا ترسّل والألوك الرسالة منه، والملائكة أيضًا) . وقال ابن دريد في الاشتقاق (ومنه قولهم ألكني إلى فلان أي كن رسولي إليه) . بل في اللسان ألك بمعنى ترسل. أفليس في هذا ما يجزي لإيضاح معنى الفعل واشتقاقه؟ وقد تصرف العرب في (ألك) فقالوا (استألك) . فانظر ما جاء في الأساس(ألِكْني إلى فلان واحمل إليه ألوكي ومألُكتي وهي الرسالة. قال:

ألِكني إليها عمرك الله يا فتى

: بآية ما جاءت إلينا تهاديًا

.ومن يستألك لي إليه أي من يحمل رسالتي. وجاء فلان فاستألك ألوكته). أفليس هذا واضحًا جليًا. ومن الطريف أن يكون قائل هذا البيت سحيمًا وهو عبد بني الحسحاس، وهو حبشي اشتراه أبو سعيد فشبب بابنته عميرة. وقد نسب لفظ (ألك) فيما نسب إلى الحبشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت