صحيح أن الرعاع واللصوص في بغداد وغيرها قد أسهموا في سرقة الآثار والمخطوطات، ولكن عندما استعدى الغيورون من أبناء العراق القوات الغازية لإيقاف سرقة الآثار، كان جواب جنودهم وضباطهم:"ليست لدينا أوامر بالتدخل"بل كانت تباع المسروقات للجنود الأمريكيين والبريطانيين ليحملوها معهم هدايا من الشرق.
ولا يستطيع (الآمر) أن ينكر أنه شاهد على شاشات القنوات الفضائية الرشاشات المطلية بالذهب التي نهبت من القصور الملكية فصودرت بمطار (هيثرو) في متاع الجند البريطانيين العائدين من غزو العراق، وصودر مثلها في المطارات الأمريكية.
ونذكِّر (الآمر) بالنهم الشديد الذي يعتمل في الفكر الإسرائيلي للحصول على آثار العراق وغيرها من آثار البلاد العربية لتساعدهم على تزوير التاريخ، ولهذا يكثر تجار الآثار والعاديات في أوروبا ومعظمهم من اليهود المرتبطين بإسرائيل.
وما دام الحديث قد جرنا إلى اليهود نقول إن موشى ديان كان يملك حديقة في بيته مليئة بالصخور الأثرية التي سرقها من لبنان، وسرقها من سيناء، ومن مناطق أخرى، بل وكان لديه فريق من المنقبين العسكريين ينقبون في المناطق التي يحتلها الجيش الصهيوني.
ونحن لا تدفعنا كراهيتنا لإسرائيل أن ندعي هذه المعلومات بل هي موجودة في مواقع متعددة على صفحات (الإنترنت) يقول بعضها:"يهودي بغدادي سرق من بغداد 6 آلاف مخطوط، ونقلها إلى نيويورك، وباعها بـ (72 ألف دولار) وهذا رقم رسمي وموجود ومعروف في العالم كله، وكتب عنه."