4-الموال السداسي وتتطابق قوافيه عدا الشطرين الرابع والخامس حتى ينطبق السادس على الثلاثة الأول.
5-وهناك التساعي والعشاري. أما ما زاد على ذلك فيسمى المطاول الذي يبلغ بعضه خمسة عشر شطرًا.
5-دور الموسيقا في الموال:
ممّا لا شك فيه أن الموسيقا جاءت لاحقًا لتتصل بالموال، إذ أنه كان نظمًا وكلامًا شعريًا في البداية، وهذا أمر طبيعي، ينظم في أغراضه المتعددة، وقد قال بعضهم كما أسلفنا، إنه نظم ليغنى، ولكنه قبل الغناء- بتقديري- كان يلقى إلقاءً وبعناية لفظية أنيقة تقارب الهزج من قبل المغرمين بالقول والمتأثرين به من الشعراء الشعبيين ومحبيه في مجالس المطارحة، وقد أدى الهزج والتنغم به إلى التغني بمدِّ المقاطع وقصرها، ثم وضعت الموسيقا المرافقة التي كان لها الأثر الأكبر في صنعته، حيث عملت مع الغناء على إثرائه وتأكيد صورته وتثبيتها بطريقة استهلالية خاصة تمهد للدخول في جنس نغم الدور، ومن ثم تحولت لتكون رفيقًا كشافًا ومعرفًا وناشرًا بين محبي الموال على ألسنة المغنين وبمرافقة الآلة الموسيقية وألحانها، وهو يلحن على كل المقامات.
أورد فيما يلي موالًا يتغزل فيه صاحبه بحسناء بدوية، صُوَرُه منتزعة من صميم البيئة البدوية ببساطتها المؤثرة وسذاجتها وألوانها وحركاتها وأشيائها، ومنها ينتزع الأثر الجمالي ويزرعه في النفس.
يقول الموال:
رنت بخلخالا عند المسير دواي
منها جنوني ومنها علتي ودواي ... /دوائي/
يا لائمي كفّ لومك والحكي ودواي ... /الدوي والكلام الكثير/
لو شفت الريم وورد أحمر بروس الوجن ... /الوجنات حمراء بلون الورد/
ومطاوحًا لو مشت علْخد راحَنْ وجَنْ ... /حلية في الأذن تنوس/
ما شافها عابد إلا تسوسح وجنْ ... /اضطرب في مشيته وأصابه الجنون/
هذي من الحور ما هي من عرب بدواي ... /البدو/
ومثله موال غزلي آخر:
زاحت لثامًا عن ثغرها وشفاهْ
مثل البدر لو بزَغْ تحت الغمام وشفاهْ ... /شفَّ عنه الغمام/
إش خدّ وإش عين يا خلق وشفاهْ