17 وَخَصَاصَةُ الجُعْفِيِّ مَا صَاحَبْتَهُ ... لاَ تَنْقَضِي أَبَدًا وَإِنْ قِيْلَ انْقَضَى ( [27] )
18 إِخْوَانُ صِدْقٍ مَا رَأَوْكَ بِغِبْطَةٍ ... فَإِنِ افْتَقَرْتَ فَقَدْ هَوَى بِكَ مَا هَوَى ( [28] )
19 مَسَحُوا لِحَاهُمْ ثُمَّ قَالُوا: سَالِمُوا ... يَالَيْتَنِي فِي القَوْمِ إِذْ مَسَحُوا اللِّحَى ( [29] )
20 وكَتِيْبَةٍ لَبَّسْتُهَا بِكَتِيْبَةٍ ... حَتَّى تَقُولَ سَرَاتُهُمْ: هَذَا الفَتَى ( [30] )
21 لاَ يَشْتَكُوْنَ المَوْتَ غَيْرَ تَغَمْغُمٍ ... حَكَّ الجِمَالِ جُنُوبَهُنَّ مِنَ الشَّذَا ( [31] )
22 يَخْرُجْنَ مِنْ خَلَلِ الغُبَارِ عَوَابِسًا ... كَأَصَابِعِ المَقْرُورِ أَقْعَى فَاصْطَلَى ( [32] )
23 يَتَخَالَسُوْنَ نُفُوْسَهُمْ بِنَوَافِذٍ ... فَكَأَنَّمَا عَضَّ الكُمَاةُ عَلَى الحَصَى ( [33] )
24 فَإِذَا شَدَدْتُ شَدَدْتُ غَيْرَ مُكَذِّبٍ ... وإِذَا طَعَنْتُ كَسَرْتُ رُمْحِي أَوْ مَضَى ( [34] )
25 مِنْ وُلْدِ أَوْدٍ عَارِضِي أَرْمَاحِهِمْ ... أَنْهَلْتُهُمْ بَاهَى المُبَاهِي وانْتَمَى ( [35] )
26 يَا رُبَّ عَرْجَلَةٍ أَصَابوا خَلَّةً ... دَأَبُوا وحَارَدَ لَيْلُهُمْ حَتَّى بَكَى ( [36] )
27 بَاتَتْ شَآمِيَةُ الرِّيَاحِ تَلُفُّهُمْ ... حَتَّى أَتَونَا بَعْدَمَا سَقَطَ النَّدَى
28 فَنَهَضْتُ فِي البَرْكِ الهُجُودِ وَفِي يَدِيْ ... لَدْنُ المَهَزّةِ ذُو كُعُوبٍ كَالنَّوَى ( [37] )
29 أَحْذَيْتُ رُمْحِي عَائِطًا مَمْكُوْرَةً ... كَوْمَاءَ أَطْرَافُ الرِّمَاحِ لَهَا خَلاَ ( [38] )
30 فَتَطَايَرَتْ عَنِّي وَقُمْتُ بِعَاتِرٍ ... صَدْقِ المَهَزَّةِ ذُو كُعُوبٍ كَالنَّوَى ( [39] )
31 بَاتَتْ كِلاَبُ الحَيِّ تَسْنَحُ بَيْنَنَا ... يَأْكُلْنَ دَعْلَجَةً وَيَشْبَعُ مَنْ عَفَا ( [40] )
32 ومِنَ اللِّيَالِي لَيْلَةٌ مَزْؤُوْدَةٌ ... غَبْرَاءُ لَيْسَ لِمَنْ تَجَشَّمَهَا هُدَى ( [41] )
33 كَلَّفْتُ نَفْسِي حَدَّهَا وَمِرَاسَهَا ... وَعَلِمْتُ أَنَّ القَوْمَ لَيْسَ بِهَا غَنَا ( [42] )