من لا يعرف نفسه عرفه الناس.
1116-ومن حضر السماع بغير قلبٍ
ولم يطرب فلا يلم المغنّي
من سمع الغناء وهو مشغول القلب فلم يطرب فليلم نفسه، ولا يلومنّ المغني.
1117-ومَن دَعا الناسَ إلى ذمّه
ذموه بالحق والباطل
من قام بالأفعال المعيبة فكأنه يدعو الناس إلى ذمه، فلا يلمهم إن ذمّوه بما هو حق وبما هو باطل.
1118-ومَن ذا الذي ترضى سجاياه كلّها
كفى المرء نبلًا أن تعدّ معايبه
مَنْ مِنَ الناس خال من العيوب؟ حسب الإنسان من النبل أن تعد هذه العيوب فيه.
1119-ومَنْ ركبَ الثورَ بعد الجوادِ
أنكرَ أظلافَهُ والغبَبْ
من ركب الثور بعد الحصان عرف الفرق بينهما، في الحوافر ولحم العنق.
1120-ومنْ عادة الأيام أن صروفها
إذا ساءَ منها جانبٌ سرّ جانبُ
عادة الأيام أن تسوء حينا وتسر حينا
1121-ومن كلّفته النفسُ فوق كفافها
فما ينقضي حتّى الممات عناؤهُ
من طمع بغير الكفاف تعب
1122-ومَن لم يُصانع في أمورٍ كثيرةٍ
يُضرّس بأنيابٍ ويوطأ بمنسم
عليك أن تغض الطرف عن بعض الأمور وإلا أكلك الناس بأضراسهم وداسوك بأقدامهم.
1123-ومَن يوف ولا يذمم ومن يهد قلبُه
إلى مطمئنّ البرّ لا يتجمجم
الوافي بالعهود محمود، والمهتدي إلى الصواب فصيح، لا يتردد في كلامه.
1124-ومن يجعل المعروفَ من دون عرضه
يفره ومن لا يتق الشتمَ يُشتمِ
من قدم معروفه صان شرفه ومن فعل ما يستحق عليه الشتم شتمه الناس.
1125-ومن يكُ ذا فضلٍ فيبخل بفضله
على قومه يستغن عنه ويذمم
من كان صاحب فضل فضن به على أهله استغنى أهله عنه وشتموه.
1126-ومن هابَ أسبابَ المنايا ينلنه
وإن يرقَ أسبابَ السّماءِ بسُلّم
من خاف الموت مات ولو صعد إلى السماء.
1127-ومن لايزلْ يستحملُ الناسَ نفسه
ولا يغنها يومًا من الدهر يسأم
من عاش عالة على الناس ولم يستغن عنهم سئموه وأبعدوه.
1128-ومن يجعل المعروف في غير أهله
يكنْ حمدُه ذمًا عليه ويندمِ
من جعل المعروف في غير من يستحقه ندم.