1090-وما تخفى الضغينةُ حيث كانتْ
ولا النظر الصحيح من السقيم
لا يخفى الحقد في قلب الحقود، ولا يخفى نظر الصديق ولا نظر العدو.
1091-وما ثناك كلامُ الناسِ عن كرمٍ
ومن يسُدُّ طريق العارض الهطل
إن كلام الناس ولومهم لك على كرمك لم يمنعك من الاستمرار في الجود، وهل يستطيع أحد أن يوقف السيل والمطر.
1092-وما جهلتْ أياديكَ البوادي
ولكن رُبّما خفيَ الصوابُ
لقد عرفت البادية فضلك، ولكنها أخطأت طريق الصواب عندما خالفتك.
1093-وكم ذنْبٍ مُوَلّدُهُ اقترابُ
وكم بُعْدٍ مولده اقتراب
رب ذنب جره الدلال، ورب بعد جره القرب.
1094-وجرمٍ جرّه سفهاء قومٍ
فحلّ بغير جارمهِ العذابُ
رب ذنب جناه جهال قوم فحل العقاب بغير الجاني.
1095-وما حُسْنُ الرجالِ لهمْ بحسنٍ
إذا لم يسعد الحسن البيانُ
ليس جمال الرجل بشكله وإنما جماله ببيانه وفصاحته.
1096-وما خضب الناسُ البياضَ لأنّه
قبيحٌ ولكنْ أحسن الشّعر فاحمُهْ
الناس عندما يشيب شعرهم ويصبح أبيض يخضبونه بالسواد، وليس ذلك لأن لون البياض قبيح ولكن لأن أحسن الشعر ما كان أسود.
1097-وما ذاك بخلًا بالنفوس على القنا
ولكن صدم الشرّ بالشرّ أحزمُ
لم نلبس الدروع لأننا نخاف القتل ولكنا رأينا أعداءنا يلبسون الدروع فلبسناها، فإن مقاومة القوة والعدة بالقوة والعدة أفضل.
1098-وما زلتُ أسمعُ أنّ العقولَ
مصارعُها بين أيد الطمعْ
مصارع العقول في الأطماع
1099-وما شكّى وإنْ أكثرتْ إلا
محاماةً عن الشيء اليقين
أنا أشك لأصل إلى اليقين.
1100-وما صبابةُ مشتاقٍ على أملٍ
من اللقاء كمشتاقٍ بلا أملِ
ليس المشتاق إلى الحبيب وهو على موعد بلقائه، مثل المشتاق إلى الحبيب وهو لا يرجو لقائه.
1101-وما طلبُ المعيشة بالتمنّي
ولكنْ ألقِ دلوك في الدّلاء
لا تتمنّ الشيء وتقعد عن طلبه، لكن جرّب حظك، وألق دلوك في البئر مع الناس الذين يلقون بدلائهم.
1102-وما كلُّ ذي رأي بمؤتيك نصحه
ولا كلّ مؤتٍ نصْحَهُ بلبيب