أما عبد الحكيم الأفغاني القندهاري، فهو فقيه حنفي، سكن دمشق، وتوفي فيها، كان يأكل من عمله، ولا يقبل من أحد شيئًا، فعرف الناس فضله، فأقبلوا على تلقي الفقه والحديث عنه، له شروح تدل على علم وتحقيق، أما محمد عالم الأفغاني فهو من المفكرين الذين حفلت بكتاباتهم مجلة (المنهل) باكورة المجلات في المملكة العربية السعودية، التي كان يصدرها الأستاذ عبد القدوس الأنصاري في جدة وخلفه أولاده في إصدارها إلى الآن.
وأما الأستاذ سعيد جان الأفغاني، فهو أستاذ أجيال من خريجي كلية الآداب في جامعة دمشق، هذه الكلية التي شغل منصب العميد فيها. له من المؤلفات ما يربو على العشرين في النحو، وعلم العربية والثقافة الإسلامية، سكن دمشق، وأمضى السنوات الأخيرة من عمره في مكة وتوفي فيها.
فهل بعد هذه الصورة التي حاولت أن أرسم لك بعضًا منها عن أفغانستان تستحق:"أن تُمْحى من خريطة الكرة الأرضية"، كما قال بعض زعماء العالم الناقمين عليها؟.
وهل بعد هذا تظل الصورة التي أراد لها مَنْ (في نفوسهم مرضٌ) ، مشوَّهة كئيبة بائسة؟ وأهلها"متخلفون، خارج إطار حضارة القرن العشرين"، كما قال آخرون من منافقي الأمم؟..
افتح صفحة (الانترنت) على أفغانستان، إن شئتَ باللغة العربية أو باللغة الإنكليزية، فإنك واجدٌ أن صحراء أفغانستان وجبالها تربض فوق ثروة بكر من المعادن، وفوق بحر زاخر من النفط والغاز ومشتقاتهما، وأظن أن هذا هو الحافز المغري الذي دفع المغامرين لقطع المحيطات ليكون لهم موطئ قدم بالقرب من بحر قزوين.
رئيس التحرير
> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >
سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244