فهرس الكتاب

الصفحة 17562 من 23694

وإذا كانت أسماء هؤلاء الأعلام، ومئات أخرى مثلها من الأسماء الأفغانية قد غابت عنا ونسيناها ونسينا ما قدَّمتْهُ للحضارة من إسهام؛ نظرًا لبُعد العهد بيننا وبينهم، فإن جيلنا الحاضر ما زال يذكر أولئك الأفغان الذين قَدِموا إلى البلاد العربية (فتعرَّبوا) فسمِّهم، بحق، التسمية التاريخية الصحيحة، التي تُقرك عليها اللغة: (الأفغان العرب) كجمال الدين الأفغاني، وعبد الحكيم الأفغاني، ومحمد عالم الأفغاني، وسعيد الأفغاني، فهؤلاء وأمثالهم يمثلون الهجرة المضادة التي قامت بها القبائل العربية من شبه الجزيرة العربية أيام الفتح العربي لأقاليم آسيا الوسطى، أيام وطئت جيوش المسلمين أرض خراسان وجبال الأفغان، وتبعتهم أُسرهم، فاستوطنوا مزار الشريف، وكابل، وقندهار، وسمِّ هذه القبائل العربية التي (تأَفْغَنَتْ) بالاسم التاريخي الحقيقي لها: (العرب الأفغان) ، ودَعْكَ من المفاهيم والمصطلحات اللِّدنة المزيّفة التي تلقنكَ إياها وسائل الإعلام المشبوهة، التي تدسُّ السمَّ بالدسم، فتطلق مصطلحات مشوّهة يروِّج لها أولئك القابعون في الأقبية إن في الشرق الأوسط أو وراء المحيط الأطلسي، ويسوِّقونها بوسائل الدعاية الجذّابة كالتلفاز و (الانترنت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت