فهرس الكتاب

الصفحة 17533 من 23694

إذا كانت الظاهرة الأدبية معنية بأمكنتها وأزمنتها كما يوضح التساؤل السابق للدكتور عياد، فإن أدب أسامة يقدم شهادات مناسبة في هذا المجال، نظرًا للأداء الرفيع الذي قدمه أسامة في الحياة والفن من جهة، ولخطورة الأحداث والوقائع التي عاصرها في القرن السادس الهجري من جهة أخرى. ترتبط حياة أسامة بن منقذ بمجموعة من الأمكنة الجغرافية التي تركت في أدبه مؤثرات عميقة حملت الطوابع الثنائية لحركة الزمان بارتباطها بأحداث التاريخ من جهة، وبالسيرة الذاتية للشخصية المعنية من جهة أخرى. ترسم هذه الرؤية المنسوجة من عناصر متداخلة لوحة شاملة تتميز بألوانها سبع مراحل زمانية ومكانية، تفاعل مع معطياتها العامة والخاصة أدب أسامة معبرًا عن العلاقة الصحيحة التي تربط الأدب بالحياة:

1 ـ المرحلة الأولى، تمتد من ولادته في"شيزر"سنة 488هـ، حتى رحيله الأول عنها سنة 522هـ. ومدتها 34 سنة.

2 ـ المرحلة الثانية، وتمتد من رحيله الأول عن"شيزر"والتحاقه بعسكر عماد الدين زنكي في"الموصل"سنة 522 هـ. حتى عودته إلى"شيزر"للمشاركة في الدفاع عنها أمام الفرنج سنة 532هـ. ومدتها 10 سنوات.

3 ـ المرحلة الثالثة، وتمتد من رحيله الثاني عن"شيزر"سنة 532 هـ، إلى دمشق وتعاونه مع حاكمها معين الدين أنر، حتى رحيله عن دمشق إلى القاهرة سنة 539 هـ. ومدتها سبع سنوات.

4 ـ المرحلة الرابعة، وتمتد من رحيله الأول عن دمشق سنة 539هـ، إلى القاهرة وتعاونه مع الخليفة الفاطمي الظافر بأمر الله ووزيره الملك العادل ابن السلار حتى رحيله عن القاهرة سنة 549هـ. ومدتها 10 سنوات.

5 ـ المرحلة الخامسة، وتمتد من رحيله عن القاهرة إلى دمشق سنة 549هـ، وتعاونه مع الملك العادل نور الدين زنكي حتى رحيله الثاني عن دمشق إلى حصن"كيفا"في ديار بكر على الفرات سنة 559هـ. ومدتها 10 سنوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت