فهرس الكتاب

الصفحة 17439 من 23694

وتوج ابن عربي رؤاه التي لا تحصى والتي تتوالى مصحوبة بالوجد برؤية"ظاهر الهوية الإلهية"وذلك سنة 627هـ:"رأيت في الواقعة ظاهر الهوية الإلهية شهودًا وباطنها شهودًا محققًا، ما رأيتها قبل ذلك في مشهد من مشاهدنا، فحصل لي من مشاهدة ذلك من العلم واللذة والابتهاج ما لا يعرفه إلا من ذاقه، فما كان أحسنها من واقعة، ليس لوقعتها كاذبة، خافضة رافعة" [1] ولا يكتفي ابن عربي بهذا الشهود المحقق وإنما هو يصور ما رآه في هامش الفتوحات، وفي السنة نفسها رأى ابن عربي الرسول صلى الله عليه وسلم وبيده كتاب"فقال لي: هذا كتاب فصوص الحكم خذه واخرج به إلى الناس ينتفعون به، فقلت: السمع والطاعة لله ولرسوله وأولي الأمر منا، كما أمرنا" [2] ، وكتاب الفصوص نفسه"إلهامات يعزوها على التوالي إلى تعليم السبعة وعشرين نبيًا الرئيسيين بين الأنبياء الذين يعترف بهم الإسلام" [3] .

والفتوحات الذي هو خلاصة شاملة لكل مؤلفاته إنما أوحت به رؤيا من الرؤى العجيبة"إذ رأى ذات ليلة في المنام النبي محمدًا وقد أحاط به جميع الأنبياء والملائكة والأولياء والعلماء المسلمين، فدعاه النبي للصعود على منبره، وخلع عليه بردته البيضاء، وألقى ابن عربي خطبة طويلة يقول إنها من وحي الروح القدس" [4] يقول ابن عربي:".. والصلاة على سر العالم ونكتته، ومطلب العالم وبغيته.. الذي شاهدته عند إنشائي لهذه الخطبة في عالم الحقائق في حضرة الجلال، مكاشفة قلبية، في حضرة غيبية" [5] .

(1) المصدر نفسه: ص86-87- الفتوحات 2/591

(2) المصدر نفسه ص87- الفصوص ص4

(3) ابن عربي ص88

(4) ابن عربي ص89

(5) انظر الخطبة: مقدمة الفتوحات 1/3-7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت