ثم ختم الباب بخاتمتين، قال في الأولى: ذكرت هنا خاتمة تتعلق بالأحاديات والثنائيات، نقلتها من أدب الكاتب لابن قتيبة، تنطوي على فوائد مجموعة، وهي تختص بدخول من) على الحروف (12) وعرض في الثانية: دخول الباء) على الكاف)، ودخول حرفي على) والكاف) على حرف الكاف (13) .
الباب الثالث: في الحرف الثلاثي: قال:"ضربان: متفق عليه، ومختلف فيه، ولم أذكر نحن) وهما) وهنّ)، لما ذكرته في هو) ضمير الفصل." (14) . ذكر فيه ثلاثة وثلاثين حرفًا عدا ضمائر الفصل.
الباب الرابع: في الحرف الرباعي: قال:"وهو نوعان: متفق عليه ومختلف فيه، وجملته: عشرون حرفًا، ولم أذكر منها أنتم) الواقع ضمير فصل في نحو: إنكم أنتم الظالمون) (15) ، لما ذكرته في: هو) فراجع (16) ."
ويضم الباب تسعة عشر مبحثًا، وخاتمة، وفي الخاتمة: قال:"هذه خاتمة للحروف الأحادية والثنائية والثلاثية والرباعية، في ما جاء منها: حرفًا، وفعلًا، واسما. وتتبعت ذلك فوجدت منه عشرين حرفًا، ذكرها السيوطي أوائل الفن الثاني من كتابه الأشباه والنظائر) إلاّ الهاء) (17) ."
الباب الخامس: في الخماسي: قال:"وهو أربعة أحرف، واحد متفق على حرفيته وهو: لكن)، وثلاثة مختلف فيها، منها: أنتما)، وأنتن)، ولم أذكرهما لما ذكرته في هو) والثالث: الذي) (18) . ولهذا جاء الباب على مبحثين مبحث الذي) ومبحث لكن)."
ويختتم (19) البيتوشي كتابه هذا بشرح أبيات خاتمة منظومته، ويبين فيها زمن تأليف هذا الشرح، وقد أسلفنا فيه القول.
ويرجو في الختام ممن يقع على هفوة أن يستره، ويسلك سبيل الإنصاف، ويسمح فيها بالتعويل على حسن التأويل، مستشفعًا بأحاديث نبوية في هذا الباب كقوله - صلى الله عليه وسلم-: إن من يتبع عورة امرئ يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله) (20) .