ونحو: تهامة والتهائم التي يثبت أصلها في (تَهَمَ) ، أما التهمة فيثبت أصلها في (وَهَمَ) ... وكل ذلك ونظائره قد يغمّ على المبتدئين استخلاصه من الكلمات المزيدة، أو التي فيها إبدال وإعلال... وهنا تتجلى أيضًا أهمية حصر المقصور والممدود وتحرّي أصولهما وتقييدهما في أنساق بعد التثبت من تلك الأصول. وبغير هذا الجهد وهذه المرحلة ستظل معرفة الأصول عسيرة على غير المتمكنين من أسرار العربية وخصائصها.
لقد عكف اللغويون العرب القدامى على دراسة الكلمة المفردة زمنًا، فجمعوا نوادرها وغرائبها، وأحدثوا المعاجم وكُتب الشروح من أجل رصد دلالتها أو دلالاتها، واتخذوها شاهدًا على صحة كلام العرب في النحو واللحن والفصاحة، ونظروا إلى وظيفتها في التركيب والسياق، وأسّسوا عليها في إيضاح الفصاحة والبلاغة فأشاروا إلى وجوب خلوّها من تنافر الحروف... واستكمالًا لهذه الجهود العلمية حول الكلمة المفردة جاءت معاجم الأبنية فأوفتها حقها من جهات الصوت والصرف والوزن والدلالة.
الحواشي والإحالات:
1-معجم"العين": 1/49 بتحقيق د. مهدي المخزومي، ود. إبراهيم السامرائي- ط: إيران 1405هـ. والقرعبلانة: دويبة عريضة مُحْبنْطِئة عظيمة البطن- اللسان: قرعبل.
2-وانظر كتابنا: أبحاث في اللغة والأدب. دار شمأل، دمشق 1994.
3-الكتاب /230 تحقيق عبد السلام محمد هارون. ط: الهيئة المصرية العامة للكتاب 1977.
4-انظر: المعجم العربي -نشأته وتطوره للدكتور حسين نصار ج1/ 180-181، دار مصر للطباعة، و"البحث اللغوي عند العرب"للدكتور أحمد مختار عمر ص 188-190، توزيع دار المعارف بمصر 1971.
5-ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (133) ، وقال إنه كان ممن صنف في"الأفعال وتصاريفها". وانظر"معجم الألفاظ والتراكيب المولَّدة في"شفاء الغليل فيما ورد كلام العرب من الدخيل"لشهاب الدين الخفاجي (ت 1069هـ) . تحقيق الدكتور قصي الحسين. دار الشمال، طرابلس، لبنان 1987."