فهرس الكتاب

الصفحة 16258 من 23694

ومن أجل اتساق نظام المعجم العربي، كان يتوجب إدخال هذه الأصول المعجمية الحقيقية الجديدة (التي ظهرت في الطور الثاني من نشأة العربية- طور التواضع، والتي ينظر إليها في قواعد الصرف العربي على أنها ثلاثية غير سالمة) وفق المبدأ نفسه وهو (المطابقة من حيث عدد الصوامت مع صيغة الفعل الماضي المجرد المسند إلى الشخص الثالث المفرد المذكر) وحين تكون صيغة الفعل الماضي منها لا تشتمل على ثلاثة صوامت، تجرى عليها بعض التعديلات المقررة وفق قواعد الصرف العربي لتتحول إلى أصل مفترض (غير حقيقي) في المعجم العربي يتألف من ثلاثة صوامت.

وهكذا يظهر أن القواعد الصرفية الخاصة بالفعل الثلاثي غير السالم تشير إلى البعد الزمني (التاريخي) في نظام المعجم العربي، حين ننظر إليها من خلال قانون نظرتنا الصوتية الجديدة إلى المعجم العربي.

لقد كشفت نظرتنا الصوتية إلى المعجم العربي أن المادة اللغوية للعربية، المتوافرة إلى يومنا الراهن والتي حفظها لنا نظام المعجم العربي، تقدم شواهد تاريخية علمية تشير إلى أن نظام المعجم العربي يعكس جميع المراحل التي مرت بها نشأة الإنسان واللغة الإنسانية، ويثبت ذلك بشكل قاطع أن اللغة العربية أصل قائم بذاته.

الهوامش

1-للتوسع في الموضوع، ارجع إلى كتابنا"النظرية اللغوية العربية الحديثة"- منشورات اتحاد الكتاب العرب- 1996.

2-د. تمام حسان"اللغة العربية- معناها ومبناها"-الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط2/ 1979، ص40.

3-زكي الأرسوزي"المؤلفات الكاملة"-المجلد الأول- مطابع الإدارة السياسية للجيش- دمشق 1972، ص 54-55

4-محمد المبارك"فقه اللغة وخصائص العربية"- دار الفكر- بيروت، ط6، ص 87-101

5-مصطفى الشهابي"المصطلحات العلمية في اللغة العربية في القديم والحديث"مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق - ط2/ 1965، ص11

6-"المصطلحات العلمية"ص11

7-زكي الأرسوزي"المؤلفات الكاملة"المجلد الأول، ص 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت