عندما دخل العرب المسلمون إلى الأندلس في العقود الأولى من القرن الثامن الميلادي، ليزداد عددهم مع الزمن وليضفوا الطابع العربي على البلاد تدريجيًا، كانت شبه الجزيرة قد أفاقت من هول الصدمة البربرية. بعد شتى الاجتياحات المدمرة. وتشكّلت إسبانية أصلًا؛من امتزاج عنصري الكلت والإيبريين. والكلت هم الأقدم ونجدهم في مختلف بقاع أوروبة الغربية، لا سيما في بلاد الغال وإيطالية وانجلترة وإسبانية، ونعثر على آثارهم طوال العصر الحديدي الثاني (القرن الخامس ق.م وما بعد) أما في شبه الجزيرة، فقد سكنوا المناطق الشمالية والغربية، في حين أن الإيبريين قد تكاثروا في المناطق الجنوبية والشرقية. ومن المعروف أن الكنعانيين -الفينيقيين قد عرفوا البلاد اعتبارًا من القرن التاسع (ق.م) مع تأسيس قرطاجة أو قبل ذلك بقليل. وقد عُثِر على نقوشهم في أرجاء وجزر عديدة من الحوض الغربي للبحر المتوسط: صقيلة، سردينية، جزر الباليار الخ.. ومن اسبانية انطلق هانيبعل لينقضّ على روما، عبر جبال الألب، في الحرب الثانية، وحاول الرومان تدمير كل أثر قرطاجي في شبه الجزيرة، بعد تدمير وحرق قرطاجة (عام 146ق.م) ومع ذلك، خلّد القرطاجيون بلهجتهم الكنعانية الغربية ذكراهم، في أسماء عديدٍ من البلدات والمواقع. وعلى كلٍ عندما دخل العرب- المسلمون البلاد وجدوا مدنًا قديمة، كما أقاموا مدنًا جديدة نتعرف عادةً على أصولها من أسمائها. ولو رجعنا إلى مصدر جغرافي شامل (6) ، وعنينا به (معجم البلدان) لياقوت الحموي (575هـ/ 1179م- 627هـ /1229م) ، لرأيناه يذكر لنا المدن التالية بحسب تسلسلها الأبجدي:*:
أبطير: حصن بالأندلس بمقربة من بطليوس من بناء محمد بن أبي عامر.
أقليش: مدينة لها حصن في الأندلس. وهي قاعدة كورة شنترية. وهي محدثة بناها (الفتح بن موسى بن ذي النون) .