-وفي أوائل القرن الثاني بعد الميلاد ولد الطبيب اليوناني جالينوس Galinus، في مدينة برغام بالقرب من إزمير . تعلم الحساب والهندسة والمنطق والفلسفة في بلده.ولما بلغ العشرين من عمره رحل الى الاسكندرية حيث تعلم الطب . ولما عاد بعدها الى بلده عيّن طبيبًا جراحًا في مدرسة لتعليم المبارزة . ثم سافر الى روما عام (131م) حيث استقر وصار من مشاهير الاطباء .
كان جالينيوس معجبًا بآراء ابقراط ومؤلفاته، لذلك قام بتفسير جميع ما ألفه . واتخذ نظرية الاخلاط الأربعة وهي الدم والبلغم، والهواء والتراب وطبائعها الأربع وهي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة أساسًا للمداواة الضدية التي كان يتبعها أبقراط . واعتبر الروح هي المسيطرة على الجسد . قام بتشريح جسم الانسان ووصف أعضاءه الخارجية والداخلية، وقال ان صورة كل عضو تتلازم مع طبيعة عمله، وان الطبيعة حكيمة لا تخطىء .ومن الأعمال التي قام بها جالينوس تحضير بعض الأدوية . وتعد مؤلفاته في التشريح، وفي علمي الأدوية المفردة والمركبة، وتحضير الاشكال الصيدلية . وبما أن آراء جالينيوس وأفكاره تنسجم مع مايقوله رجال الدين المسيحي وعلماء المسلمين، لذلك اطلق عليه اسم الطبيب الملهم والفاضل .
ومن علماء مدرسة الاسكندرية المشهورين بعلم الفلك بطليموس القلوزي Ptotemus claudius وكان عالمًا رياضيًا وجغرافيًا أيضًا . عاش في زمن الأمبراطور ماركوس اوريليوس (161-180) م . ولد في صعيد مصر بالقرب من مدينة طيبة، ثم انتقل الى مدينة الاسكندرية . ألف أشهر كتاب في علم الفلك في زمنه، وهو المعروف باسم المجسطي، ويعني المجموع الكبير Almagest.