"ثم يخرج به زرعًا مختلفًا ألوانُه ثم يهيج فتراه مصفرًا"الزمر- 21.
"فأخرجنا به ثمراتٍ مختلفًا ألواُنها"فاطر- 27.
"ومن الجبالِ جددٌ بيضٌ وحمرٌ مختلفٌ ألوانها وغرابيب سود"فاطر- 27.
والمتبصّر في هذه الألفاظ، يجد في لفظي سورة البقرة، تحديدًا لهويةِ وماهيةِ اللون، في حين وردت الألفاظ السبعة الباقية مقترنةً بلفظي المصدر (الاختلاف المختلف) ويبدو واضحًا أن اللون هنا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بهذه اللفظة التي تدل على الفروق والتباين وتعدد المشارب، لإظهار أمرين:
الأول: قدرةُ الله سبحانه وتعالى وإعجازه فيما خلق من كائناتٍ ومخلوقات، وما يضفي عليها من سماتٍ وأوصافٍ في اختلاف الألسنة وتباين الناس في اللون والميل، واختلاف الكائنات الأرضية الحيّة والنباتية والجامدة وما ينتج من البطون الجامدة والحيّة.
الثاني: دعوة الإنسان إلى التبصر والتفكير، لأن عددًا من هذه الألفاظ اللونية قد سُبِق بقوله تعالى:"ألم ترَ أنّ اللهَ.."وفي هذا دعوةٌ صريحةٌ للنظر بالعين، والتفكير بالعقل، والتبصر بالقلب، لدراسة هذه الظاهرة التزيينية دراسةً واعيةً نستخلص منها العبرة والموعظة، ونقرَ فيها للخالق بالتفرد، والإبداع والإعجاز.
الألوان في القرآن الكريم:
في القرآن الكريم ستة ألوان هي الأخضر والأصفر والأبيض والأسود والأحمر والأزرق، كما أن هناك ألفاظًا أخرى تحمل معاني الألوان من دون لفظها، كألفاظ: (أحوى) و (مدهامّتان) و (وردة كالدهان) وتدخل الدراسات الحديثة (النور والظلام) ضمن أبحاث اللون، وهو كثير في القرآن الكريم، يرمز إلى الخير والشر، والإيمان والكفر، والحق والباطل. وقد ارتبط النور في الأذهان بالإيمان، والظلام بالظلم والكفر.
اللون الأخضر:
اللون الأخضر من الألوان المريحة المحببة للنظر، ومنها ثيابُ أهل الجنة، وهو رمزٌ دائمٌ للحب والأمل والخصب والخير والنماء والسلام والأمان، وقد ورد في سبع سورٍ ثماني مراتٍ هي: