الله ثبَّتَ أرضَهُ بدعائمٍ ... هم حائِطِ الدنيا وركن المجمع
لوْ أنَّ كُلَّ أخي يَراعٍ بالغٌ ... شأوَ"الرئيس"وكلَّ صاحب مبضع
ذهب الكمالُ سُدىً وضاع محلُّهُ ... في العالمِ المُتَفاوِتِ المُتنوِّعِ
يا نفس، مثلُ الشمسِ أنتِ، أشعةٌ ... في عامرٍ، وأشعَّةٌ في بَلْقَعِ
فإذا طَوَى اللهُ النَّهارَ، تراجَعَتْ ... شَتَّى الأشِعَّةِ، فالتقَتْ في المَرْجِع
لما نُعيتِ إلى المَنازِلِ غُودِرَتْ ... دَكًَّا، ومثلُكِ في المنازلِ ما نُعِي
ضجَّتْ عليكَ مَعالمًا، ومعاهدًا ... وبكَتْ فراقكَ بالدُّموعِ الهُمَّعِ
آذنتِها بنَوىً، فقالتْ: ليت لمْ ... تَصِلِ الحبالَ، وليتَها لم تُقطع
ورداءُ جُثمانٍ لبستِ مُرَقَّمٍ ... بيد الشبابِ على المشيبِ مُرَقع
كمْ بنتِ فيهِ، وكَم خفيت كأنَّه ... ثوبُ المُمثِّلِ، أو ثياب المرفعِ
أسئمتِ من ديباجه، فنزعتهِ ... والخزُّ أكفانٌ إذا لم يُنْزَعِ
فزعت، وما خفيتْ عليها غايةٌ ... لكنَّ من يرِدِ القيامةَ يفزع
ضرعت بأدمُعها إليكِ، وما درت ... أنَّ السفينةَ أقلعت في الأدمعُ
أنتِ الوفيَّةُ، لا الذمام لديكِ مذ ... مومٌ، ولا عهدُ الهوى بمُضيَّع
أزمعتِ فانهلَّتْ دُموعُكِ رقَّةً ... ولوْ استطعتِ إقامةً لم تُزْمعي
بان الأحبَّةُ يومَ بَيْنِكِ كُلُّهُمْ ... وذهبتِ بالماضي، وبالمُتَوقِع
*** ... نغم الهوى، وبحمد ربك فاسجعي
قصيدة عادل الغضبان نشرها في عدد إبريل 1952 من مجلة الكتاب:
ورقاء، يا صنو الملائك، رجعي
وتخايلي بالأجملين: عقيرةٍ ... تسبى، وثوبٍ بالجمال مرصع
قال الرئيس، وقال عنك سليفه: ... مخلوقةٌ أثمت، ولم تتورع
فأذاقها الرحمن سوط عذابه ... ورمى بها في حالكاتِ الأربعِ
جسدٌ براهُ الله سجنًا للتي ... أثمت فعاشت في خرابٍ بلقع
نزلته فافتقدت به آي الحجى ... وأحالها النسيان وجه مقنّع
فإذا بكيتِ فمن أسى وتوجع ... وإذا حننت فمن جوىً وتَفجع
حاشا، فما خلق الإلهُ عبادَهْ ... مزقًا، وسوَّاها بكف مرقِّع
الله خصِكِ بالجمال مُلألِئًا ... في الريش منك وفي الصُّداح الأبرع