فهرس الكتاب

الصفحة 14458 من 23694

يقول أولاغي: في الواقع يشكل هذا الممر فخًا حقيقيًا يساوي الدخول فيه تسليم الرأس إلى العدو. أما مدينة اسيغا فتقع على مسافة 160كم من مخرج هذا الممر، والطريق إليها مزروعة بمدن مثل رندة Randa وأوسيما Osuma وغيرهما: مدن قوية منذ القدم، قبل الفتح الروماني.""

.. ويسخر أولاغي من الرواية عن احتلال قرطبة، بواسطة سبعمئة فارس حصلوا على الخيول بعد نزولهم في إيبيريا، قائلًا:

"هكذا، إذن نجحت هذه الكوكبة من الفرسان في عمل باهر يعتبر فريدًا في سجلات الحروب، فقد استطاعوا احتلال أهم مدن إيبيريا، تلك المدينة، كان يحميها سور هائل بني في أواخر عهد الأمبراطورية الرومانية، ولا يزال قسم منه منتصبًا حتى الآن.".

وهناك من ظنهم أكلة لحوم البشر‍

.. وإذا كان"المقري"قد ذكر أن أهل مارده Merida، ظنوا قوم موسى بن نصير، حين صبغ لحيته"أنبياء يتخلّقون كيف شاؤوا"فإن أولاغي يروي أن بعضهم حسبهم من"أكلة لحوم البشر"ثم يقول متحدثًا عن مارده:

"كانت هذه المدينة من أهم مدن إيبيريا، كان يسكنها أكثر من نصف مليون نسمة (ولابد أن العرب فقدوا عقولهم أمام عظمتها) وقد ظلت حتى القرن الثامن مركزًا حضاريًا هامًا، خصوصًا بعماراتها الأنيقة. ولم تكن قرية مأهولة بسكان جهلة. ولم يكن من الممكن خداعهم بحيلة: تغيير لون اللحية..!"

وثمة فكرة أخطر وأهم كثيرًا مما تقدم جميعًا، يقدمها أولاغي نقلًا عن"أخبار مجموعة"فهو يقول:

عندما نزل موسى بن نصير في مدينة الجزيرة Algeciras أخبروه عن الطريق التي اجتازها طارق فأعلن عدم رغبته باللحاق به. فقال له المسيحيون الذين يلعبون دور الدليل:"نقودك في طريق أفضل من طريقه، حيث تجد مدنًا أكثر أهمية من المدن التي استولى عليها، وحيث -بعون الله- تصبح سيدًا دون منازع"ويتابع أولاغي:

"لم يعرف العرب أين يذهبون، فالمسيحيون هم الذين يقترحون لهم الأفكار. أما"الغزاة"فكانوا تحت رحمة السكان المحليين!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت