فهرس الكتاب

الصفحة 13652 من 23694

وأدت حرب الثلاثين 1618-1648م إلى تجميد نشاط الطباعة في ألمانيا، وهي أهم بلدان العالم في هذا المجال، وفقدت الطباعة في إيطاليا أهميتها منذ النصف الثاني من القرن الثامن عشر بسبب الاحتلال الفرنسي لإيطاليا، وتمركزت الطباعة في فرنسا، بباريس وليون، لكن الرقابة الملكية حدت من انطلاقتها، كما أضر احتكار الدولة لها بمصالح الطابعين الخاصة. أما في هولندا فقد ازدهرت منذ النصف الثاني من القرن السادس عشر ولم تكن تخضع للرقابة.

أما في انكلترا فلم تشجع الرقابة تطور الطباعة نظرًا للقيود المفروضة على الكتاب، ولم تعرف الطباعة المتطورة إلا في القرن الثامن عشر. وفي سويسرا كانت الطباعة متطورة منذ القرن الخامس عشر في"بازل ولوران"ثم أصبحت جنيف مركزًا هامًا بعد لجوء دعاة الإصلاح إليها من فرنسا.

وعرفت بلدان أوربا الوسطى والشرقية الطباعة خلال القرن الخامس عشر فطبع أول كتاب في روسيا عام 1564م، وفي أوكرانيا 1574م. أما في الشرق الأقصى فقد نشر المبشرون الكتب العلمية.

وكان من أثر اختراع الطباعة انحسار اللغة اللاتينية، لتحلّ محلها اللغات الشعبية ومنها الفرنسية والانكليزية والإسبانية. وأثّر الكتاب المطبوع باللغات القومية الأدبية، كما ازدادت طبعات الكتب الشعبية التي يتألف أكثرها من الروايات والقصص والتقاويم والحكايات الخرافية والبروج الفلكية، والمعتقدات الشعبية، وشهدت رواجًا، ولا سيما التي صيغت بلغة شعبية محكية لكتّاب مجهولين، وهي تهذّب الناس وتعلمهم السلوك والأعراف.

وقد أدى التعطش الجماهيري لمتابعة الأحداث كالحروب والثورات الاجتماعية في البلدان النائية وتعرّف الحضارات، إلى اختراع الصحف منذ القرن الثالث عشر، وازداد عددها في مطلع القرن السادس عشر، ولم تطبع هذه الصحف إلا منذ القرن السابع عشر، وقد سبقها إصدارات لكتيبات لمناسبة أي حدث هام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت