فهرس الكتاب

الصفحة 13573 من 23694

وبعد هذا التوسع وتلك الإفاضة في أصول البغداديين وإضافاتهم أذهب مطمئنًا إلى أن المدرسة البغدادية موجودة فعلًا وقد استوفت شروط الوجود والنشأة والبقاء واستطاعت أن تأخذ موقعًا مميزًا في تاريخ الدرس النحوي، وكانت لها شخصية مذهبية مستقلة كما كان لكل من البصرة والكوفة شخصيتها المميزة. وفضلها على الدراسة النحوية عميم فهي التي ذوّبت الفوارق، وقضت على التعصب والتشنج، وأحلّت العقل محل الهوى فراحت تغربل الآراء لتبني رأيًا سليمًا تؤيده الحجة، ويدعمه العقل، ولا يوهنه انتساب إلى مصر أو إلى مذهب سياسي. ولا ذنب لشيوخها إن هم تاجروا بميراث الأجداد ليحافظوا عليه، ويزيد ذمتهم المعرفية ويضاعفوا رصيدهم النحوي. ترى لو وقف البغداديون موقف العداء من المدرستين السابقتين أكانوا يرضون بذلك المعترضين على موقفهم؟ ولماذا يكون موقف التعصب والفرقة مقبولًا ويكون موقف التعقل والرزانة مرفوضًا دائمًا وأبدًا؟

الهوامش:

(1) -الزبيدي، محمد بن الحسن، طبقات النحويين واللغويين (1973) محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، ص 17.

(2) -المرجع السابق- ص 18.

(3) -المرجع السابق- ص 153.

(4) -المرجع السابق- الصفحة نفسها.

(5) -ابن النديم، كتاب الفهرست (1971) تح رضا- تجده ص 85.

(6) -المرجع السابق- ص 89.

(7) - المرجع السابق- ص 45.

(8) - المرجع السابق- ص 71.

(9) -الأفغاني، سعيد، من تاريخ النحو (1978) - دار الفكر- بيروت- ص 4.

(10) - المرجع السابق- ص 34.

(11) - المرجع السابق- ص 41.

(12) - المرجع السابق- ص 64.

(13) - المرجع السابق- ص 93.

(14) - المرجع السابق- ص 95.

(15) - المرجع السابق- ص 95.

(16) -زهران، البدوي، عالم اللغة عبد القاهر الجرجاني (1981) دار المعارف- ص 50.

(17) - المرجع السابق- ص 50-51.

(18) -بشر، محمد كمال، دراسات في علم اللغة (1986) دار المعارف- ص 54.

(19) - المرجع السابق- ص 54.

(20) - المرجع السابق- ص 54.

(21) - المرجع السابق- ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت