وإلا، فصبر للزمان وريبه ... صبر المحبِّ على أذى المحبوب
فقال لي: كم الذي يغنيك؟ فقلت: إني معيل معسر، وإلى فضلك لفقير. فسأل عني بعض من عنده من أهلي، فعرفني، فأمر لي بخمسين ألف درهم -وقال ابن شكرويه: بخمسة آلاف درهم -وكتب إلى وكيله أن يشتري لي دارًا. قال: فانصرف بأكثر من أمنيته. ... قُلًا، ولو أمهلت لم يَقْلِل
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رَشَأ بن نظيف، أنا أبو محمد المصري، أنا أبو بكر المالكي، نا علي بن الحسن الرَّبَعي قال: قال العتَّابي:
قدمت على أبي دلف، فأقمت عنده ثلاثًا، ثم كتبت إليه رقعة أتنجز حاجتي فأمر لي بألف دينار وكسوة، وكتب إليَّ: [من الكامل] .
أعجلتنا فأتاك عاجل برِّنا
فخذ القليل وكن كأنك لم تسل ... ونكون نحن كأننا لم نفعل
أخبرنا أبو الحسن المالكي نا -وأبو منصور العطار قال: أبنا -أبو بكر الخطيب (55) ، أبنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، والحسن بن علي الجوهري -قال عمر: أخبرنا، وقال الحسن: حدَّثنا -محمد بن العبَّاس الخزَّاز، نا محمد بن المَرْزُبان، حدَّثني الحسين بن الصلت العِجْلي، حدَّثني سماعة بن سعيد قال: ... وأكرم الأمة موجودا
أتى جعيفران أبا دلف يستأذن عليه، وعنده أحمد بن يوسف، فقال الحاجب: جعيفران الموسوس بالباب، فقال أبو دلف: مالنا وللمجانين!؟ فقال له أحمد بن يوسف:
أدخله، فلما دخل قال: [من السريع] .
يا بن أعز الناس مفقودا
لما سألت الناس عن واحد ... أصبح في الأمة محمودا
قالوا جميعًا: انه قاسم ... أشبه آباء له صيدا
قال: أحسنت والله! يا غلام، اكسه، وادفع إليه مائة درهم، فقال: مُره -أعزك الله -أن يدفع إلي منها خمسة (57) ، ويحفظ الباقي لي، قال: ولِمَ؟ قال: لئلا تسرق مني، (58) ويشتغل قلبي بحفظها. قال: يا غلام، ادفع إليه كلما جاء خمسة دراهم إلى أن يفرِّق بيننا الموت. قال: فبكى جعيفران. فقال له أحمد بن يوسف: ... وكلُّ شيء له نفاذ
ما يبكيك؟ فقال: [مخلع البسيط] .
يموت هذا الذي تراه